تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - مشاهير السودان عند العرب
وتاكادا وأفادس وقراران واولاتا وتيشيت حي أوركالا. وهي البلاد المعروفة اليوم بافريقيا الغربية والإستوائية و ما يليها من المستعمرات
الإنكليزية والبرتغالية. ولقد حكمتها أسرة زنجية طوال ٥ أو ٦ قرون على طراز الحكم العربي واشد ملوكها واعظمهم قوة وأبعدهم ذكرا وسيطرة (موسى كانكان) عرفه أمراء العرب واحتك بالبرتغاليين الذين كانوا يسطون على أطراف أفريقيا بمراكبهم وقد امتد ملكه من سنة ١٣٠٧ م إلى سنة ١٣٣٢ م وقد ذكر إبن خلدون حجه إلى مكة المكرمة سنة ١٣٢٤ م وذكر جيشه والخدم وهم يحملون تبراً في ٨٠ صندوقا تساوي قيمته مليون فرنكا وعدتهم ٦٠ ألف رجل يتقدمهم ٥٠٠ عبدا يحمل كل منهم عصاً ذهبية تزن ٥٠٠ مثقالًا ولما رجع لبلاده رجع معه الشاعر السفالي إلى عاصمته (ماني) فبنى فيها مسجدا ومن زار معرض المستعمرات الفرنسية يعرف عظمة البناء الذي شيده الشاعر السفالي بأمر موسى كانكان، ولقد عرف الأوربيون عظمة سلطنة ماني.
مشاهير السودان عند العرب
في كثير من الأقطار وبين كثير من الأمم، اشتهر بعض رجال السودان بأعمالهم الجبارة، وبمزاياهم الأدبية، وأدركوا مقامات عالية وتمتعوا بشهرة واسعة، ونذكر هنا من اشتهر منهم عند العرب، وعرفه التاريخ العربي من مطلق السودان، أحباش أو زنوج أو نوب، فمنهم لقمان الحكيم، ومنهم سعيد بن جبير الذي قتله الحجاج قبل موته بستة أشهر وهو ابن تسع وأربعين سنة، وكان سعيد أورع الخلق وأتقاهم، وأبوه مولى بني أسعد وهو مولى بني أُمية وقتل يوم قتل والناس يقولون