تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - طرفاً من حجابها
التي أرسلتها له الجمعية الجغرافية الملكية الضابط ثم مات سنة ١٨٧٣ م في تلك الأصقاع ونقلت جثته إلى إنكلترا ودفنت هناك سنة ١٨٧٤ م وكان قائد البعثة المرسلة لنجدة لفنجستون، الضابط البحري الإنكليزي كمرون وقد قضى سنتين في التجوال أواسط أفريقيا.
أما هنري مورتن أستانلي صاحب الأعمال الباهرةالجبارة في أفريقيا، الذي اكتشف حوض نهر الكونغو بأكمله، وأسس ولاية الكونغو الحرة، ولما وفق للعثور على لفنجستون، ذاع صيته وازدادت شهرته، بين مكتشفي جميع أمم العالم، الذين خاطروا بأنفسهم، وجابوا مجاهل أفريقيا، لاستطلاع مكنون ذخائرها ودفائنها، وأمدته بالحال جريدتا هرالد وديلي تلغرافاً فسافر سنة ١٨٧٤ م، واكتشف بحيرة البرت ادورد، وبعد مضي ألف يوم من مغادرته، الساحل الشرقي دخل بلدة بنانا.
وكانت نتيجة المغامرات والمشاق الهائلة، التي قام بها أبطال الإنكليز وجمعياتهم وحكوماتهم، إدخال جميع الأراضي التي اكتشفوها تحت النفود البريطاني، وبسط حمايته على أفريقيا الشرقية واوغندا فكانت مآثر البريطانيين عظيمة جدا، وقد تغلبوا بهمتهم على قوى الطبيعة، وقهروها، ومدوا الخطوط الحديدية في أقطار شاسعة، ودرسوا حالة الأمراض المنتشرة هناك واستنباط أدويتها، وقد لطف الاعتناء بقوانين الصحة من قساوتها، واستفادوا من تلك الأعمال قوى جبارة، في الحرب العظمى، وزودتهم ممتلكاتهم فيها بالنقد، والجند، والذخيرة، والمال، والجيوش الجرارة، من الرجال، وأصبحوا أعظم الأمم في العالم، لا يزاحمهم في ذلك مزاحم، ولا غرو إذا كانت أمتهم من أشد الأمم عداء للاسترقاق، واهتماما بتحرير الرقيق.