تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٣ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
الشريعة وكانت في الأصل عند اليهود والأقدمين تطلق خاصة على سفر الشريعة والتوراة (المسمى الآن سفر التثنية) ولكن توسع فيها اليهود المعاصرون للمسيح والذين بعده وأطلقوها على آي كتاب من كتب العهد القديم ولو كان خالياً من الشريعة كالمزامير (راجع إنجيل يوحنا ١٢: ٣٤) فالحكم الموجود في سفر التثنية حكم يهودي لا ريب فيه. وأما النصارى فالمشهور عند علماء الإسلام من مذهبهم انهم حتموا الدية في القتل وحرموا القصاص بالقتل، قال الشيخ محمد عبده في تفسيره: ( (ليس في كتبهم شئ يحتم عليهم ذلك إلا أن يقال: إن ذلك مأخوذ من وصايا التساهل في الإنجيل، ولكن يعارض ذلك قول عيسى (ع) في هذه الأناجيل: (ما جئت لأنقض وإنما جئت لأتمم). وهذا من الرواية الصحيحة عنه، لأنه مؤيد بقوله تعالى حكاية عنه: [وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ... الآية] ولا ريب أن هذه الشهرة لابد لها من مستند وربما يكون ذلك من مذهب بعض فرق النصارى، وقد كان ذلك المذهب شائعاً في نصارى الشرق، ومن ذلك اشتهر بين علماء الإسلام وعلى أي تقدير فإن لم تكن الدية محتمة عندهم فلا بد من أن يكون القتل هو المحتم عندهم، لأنه هو الثابت في التوراة في سفر التثنية، فيكونوا مخالفين للإسلام في التخيير بينه وبين الدية، فقد قال المسيح (متي: ١٧٥، ١٨) إنه ما جاء لينقض شريعة اليهود بل ليكملها إلا أن النصارى لم يلتزموا قول المسيح هذا واتبعوا أهواءهم وأقوال بولس وإضرابه حتى أبطلوا من أجلها كثيراً من شرائع التوراة ولم يعملوا بجميعها ولهذا لا نستطيع أن نقول القصاص بالقتل محتم عندهم كما هو محتم على اليهود، هذا وما