تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
في ذمته أم بما في يده أم لغيره، لعموم أدلة عدم استقلاله في أُموره قال الله تعالى: [ضرب الله ... الآية])).
وعن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله قالا: ( (المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلا بإذن سيده، قلت: فإذا كان السيد زوجه، بيد مَنْ الطلاق؟ قال: بيد السيد)) ضرب الله الآية، والظاهر من القدرة خصوصاً بقرينة الرواية هو الاستقلال، إذ المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه، ليعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنه شيء فكل ما صدر عنه من دون مدخلية المولى فهو شرعاً بمنزلة العدم، لا يترتب عليه الأثر المقصود منه، لأنه لا يترتب عليه حكم شرعي أصلًا، كيف وأفعال العبيد موضوعات لأحكام كثيرة فإن اتلافاتهم موجبة للضمان وكذا جناياتهم ونحو ذلك من الأحداث والطهارات وغير ذلك كأحرار، وكيف كان فإنشاءات العبد لا يترتب عليها آثارها من دون إذن المولى، وفيه ما لا يخفى عليك فقد اتضح لك أن العموم المذكور ليس من المسلمات بل لا دليل على أزيد مما ذكرنا، إذ العمدة هي الآية والرواية ولا يخفى عليك انصرافها إلى التصرفات المنافية لحق المولى.
قال في الجواهر: بعد الحكم تكون تصرفاته بغير إذن المولى بمثل إجارة نفسه، وبيعه لما في يده ونحو ذلك داخل تحت الفضول، حتى لو قلنا بحرمة مباشرته العقد من دون إذن سيده من حيث كونه تصرفاً في لسان المملوك له، ومنه ينقدح صحة عقد العبد للغير، حتى مع نهي السيد له فضلًا عن الوقوع بغير إذن إذا أقصاه الإثم في التلفظ بذلك،