تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
أما الكلام في الجهة الأولى فلا شك أن مقتضى الاطلاقات والعمومات الواردة في مطلق التكاليف إلا ما قيد موضوعه بالحرية ثبوت جمع الأحكام الثابتة في حق الأحرار في حقه، وأن مقتضى الأصل الأَوْلى عدم وجوب استئذان المولى في شيء من أفعاله وحركاته وسكناته، كما أنه لا ريب بأفعاله الجزئية وتصرفاته الشخصية بمقدار الضرورة خارجة عن محل النزاع وأنها لا تحتاج إلى استئذان وهي مباحة له، ومثلها الواجبات والمحرمات الشرعية، فالكلام إنما هو فيما عدا ذلك من أفعاله وحركاته وسكناته، إلا أنه قد يقال بانقلاب هذا الأصل إلى أصل ثانوي يقضي بخروجه عن تلك الاطلاقات والعمومات، وحجر عن تصرفاته في الجملة لما ذكرناه من عموم الآية الدالة على أنه لا يقدر على شيء، ولمقتضى مملوكية بدنه لمولاه ولوجوب طاعته لسيده المعلومين بالأخبار والإجماع، فأفعاله من حركات وسكنات يجب أن تكون بإذن المولى إلا ما خرج قبل التكاليف الإلزامية لبدنه، أو نقول: إن عموم الآية وبقية الأدلة ليس مقتضاها ذلك بل الواجب عليه بمقتضاها إطاعة المولى إذا أمره أو نهاه، ولا يجب عليه الاستئذان في مطلق أفعاله الجزئية الضرورية وغيرها، فلا فرق في ذلك بين التصرف الذي هو منافي لحقوق المولى وغيره بمعنى أن حقه عام فله أن يمنعه عن كل شيء وإن لم ينافِ حق الخدمة ولم يكن مما يتضرر به المولى، ويجب عليه إطاعته في كل ما أمر كذلك، ولكن الإنصاف كما مر أن هذه الأدلة لا تدل على هذا الأصل الثانوي، نعم غاية مقتضاها أن الأحوال والأفعال وسائر الأمور الراجعة إلى المولى من الخدمات وسائر الانتفاعات يجب