تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢١ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
الأحكام عندكم، فهي ليست في مقام الجعل التشريعي فلا ربط لها بالمقام، وعلى تقدير ذلك فالقدر المتيقن منها إرادة عدم نفوذ التصرفات المتعلقة بالمولى كتصرفه في نفسه لأنه مال لمولاه، أو تصرفه فيما بيده من أموال مولاه، وليس المراد منها أحكامه التكليفية مطلقاً، ولا التصرفات غير الراجعة إلى المولى فلا يستفاد منها عدم صحة بيعه للغير بإذنه أو فضوله مع إجازة المولى بل ولا مثل النذر والحلف ونحوهما إذا كانا غير منافيين لحق المولى وحينئذ فالنص الوارد فيهما من قوله لا يمين لمملوك ولا نذر، محمول على ما إذا تعلقا بما ينافي حق المولى أو هو من باب التعبد.
وأما وجوب أطاعته فلا يقتضي إلا الحجر عليه فيما يتعلق بحقوق المولى ولزوم امتثاله في أوامره ونواهيه لا الحجر المطلق، وكذا مملوكيته إنما يقتضي جواز انتفاع مولاه بها وصحة نقلها عنه والاستئجار عليها، ولا تمنع من تصرفات العبد وحركاته بما لا ينافي ذلك، وإذا نظرنا إلى السيرة القطعية بين المتشرعة التي لا رادع لها إلا كلمات الفقهاء في مواضع متعددة وإلى الأصل الذي مقتضاه الإباحة، فلا نشك في جواز تصرف العبد في نفسه بما لا يتضرر به المولى ولا يوجب فوات خدمته وترك مراعاة حقوقه التي ينتفع بها من المملوك، مما زاد على القدر اللازم في التعيش الذي لا إشكال في أن العبد غير محجور فيه بأطباق العقلاء والمتشرعين.
وتحرير هذا البحث وتنقيحه، إن الكلام في تصرفات العبد تارة من حيث الحكم التكليفي وأخرى من حيث الحكم الوضعي.