تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٧ - كلمات تخص هذا الموضوع ألحقها المعلق بهذا الفصل
حكمها، واستحلالهم قتل العبيد والإماء، أو حرمان قتيلهم من استحقاق الفدية والدية إلى غير ذلك من شعار الاستحقار. وقد صرحت الأناجيل المسيحية بوجوب طاعة العبيد لمواليهم واحترامهم إياهم، ومن قبلها أسفار التوراة تشير إلى اقتناء الأسرى والسبي، غير أن الشريعة الإسلامية نزلت برحمة ومنّة على الرق وقضت إذ خففت ويلات الأرقاء بأحكامها المرنة وقوانينها العادلة، وأوصى نبي الإسلام وأولياؤه عليهم السلام أحرار أمتهم بالعبيد خيراً ولنعم أجر المحسنين.
وفي المثل الكامل: لقد جاء الإسلام والاسترقاق منتشر في العالم جميعه، مع تشعب سبل الاسترقاق وفقد طرق التحرير، ووجود التشديد القانوني على الأرقاء والانفصال التام بينهم وبين مواليهم، فلم يكن من الحكمة مفاجأة العالم بإبطاله جملة واحدة، لأنه أمر تأصل في العالم بتقرير الشرائع السماوية والأرضية السابقة وتمسك الناس به أحقاباً وقروناً واتخذوه أصلًا من أصول مدنياتهم ولو فاجئهم الشرع الإسلامي بذلك، لأحرج صدورهم وألجأهم إلى الاحتجاج بقواعد الشرائع الإلهية والوضعية وأوقفهم منه موقف المدافع المعاند، بيد أن الإسلام جعل سبيل الرق فذاً، وهو ا لمحاربة الشرعية المنظمة لقوم كافرين بعد عرض الإسلام أولًا ثم الجزية فإن أجاب الأعداء إلى إحداهما عصموا أنفسهم وأموالهم وصار لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وإن أبوا أو دارت عليهم الدائرة صاروا أرقاء للغالبين بعد إذن من الأمام، على أن ذلك لا يحرمهم نعمة الرجوع إلى الحرمة إذا افتدوا أنفسهم بمال، كما أن للحاكم أن يطلق سراحهم لوجه الله قال تعالى: