تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٥ - كلمات تخص هذا الموضوع ألحقها المعلق بهذا الفصل
أصل واحد لكن التحول والتجول في أقاليم الأرض ومناطقها المختلفة أدخلا عليه اختلاف الألوان في الغالب.
(سؤال): لماذا أحل بيع العبيد وشرائهم عند الإسلام وهم كسائر الناس لا يمتازون إلا بسواد البشرة؟ ومن أسس بيعهم وشراءهم؟ وهل كان يعقل بهم ذلك قبل الإسلام؟
(جواب): قد سبق في صفحة ١١٨ نظير هذا السؤال، أما الحكمة في سيادة المؤمن واسترقاقه الكافر المحارب له ولدينه، فظاهره وطبيعة النظر إلى ضرورة استفادة الغالب القوي من المستضعف أو استخدام الكامل للناقص، وقد كانت الأمة الإسلامية كسائر الأمم مضطرة إلى خوض غمار الحروب مع أعدائها المتربصين لها دوائر السوء، دفاعاً عن مقدساتها وتعزيزاً لمصالحها الحيوية، وكانت إذا انتصرت عرضت عليهم قبل كل شيء إحدى الثلاث أما أن يعتنقوا شريعة الإسلام فيدخلوا في جامعتها، أو يعطوا الجزية كمعونة حالية لهم، أو ينقادوا لخدمة المسلمين. والتخيير بين هذه الثلاث منطقي وطبيعي في وقت واحد، لأن مصلحة الفتح تقضي على الأمة الغالبة أن تستفيد من الأمة المغلوبة، فالجامعة الإسلامية إنْ لم تستفد من دخول الأمة المغلوبة في ملتّها كأبناء أو كأعضاء فلا بد وأن تستفيد من أموال أولئك المغلوبين باسم الجزية، فإنْ امتنعت الأمة المغلوبة من هذا كما امتنعت من ذلك لم يسع الأمة الغالبة إلا أن تستفيد من جسم المغلوب في حاجاتها وأعمالها كآلات باسم الرق.
ومما يؤيد كون الاسترقاق منطقياً وطبيعياً وجوده في تاريخ أكثر الأمم