تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦١ - الموالي في الإسلام
وأبنه وابن منبه في اليمن ومكحول في الشام وكلهم من الموالي أي المسلمين غير العرب (عقد، ح ٢، صفحة ٧٤)، ومن علماء الأدب واللغة حماد الراوية وهو ديلمي والخليل وسيبويه والاخفش والفارسي والزجاج من الفرس (نذكر هنا فقهاء الإمامية من غير العرب) وأنف العرب ذوو الدولة والسيادة من انتحال العلم لأنه صار من جملة الصنائع فإذا رأوا عربيا يشتغل في اللغة والتعليم عابوه وقالوا (أنه يشتغل بصناعات الموالي) ومن أقوالهم (ليس ينبغي للقرشي أن يستغرق في شيء من العلم إلا علم الأخبار وأما غير ذلك فالنثف والشذر من القول) ومر رجل من قريش بفتى من ولد عتاب بن أسيد وهو يقرأ كتاب سيبويه، فقال: أف لكم علم المتأدبين وهمة المحتاجين (بيان، ح ١، صفحة ١٥١) وفي أيام بني أمية كان المرجع في الفقه والفتيا أهل المدينة فلا يقطع أمر دونهم ولما ولي المنصور وانتشرت علوم القرآن في العراق وفارس ونبغ في أبنائها من درس الفقه والفتيا إلا أنهم كانوا عيالا على أهل المدينة في الحديث، وكان المسلمون غير العرب هناك أكثرهم من الفرس وهم أهل تمدن وعلم عمدوا على استخدام القياس العقلي في استخراج أحكام الفقه والقرآن من القرآن والحديث فخالفوا في ذلك أهل المدينة لأنهم كانوا شديدي التمسك بالتقليد فكان من جملة مساعي المنصور في تصغير أمر المدينة وفقهائها وخصوصا مالك الذي أفتى بخلع بيعته أنه نصر فقهاء العراق القائلين بالقياس وكبيرهم أبو حنيفة في الكوفة فاستقدمه إلى بغداد وأكرمه وعزز مذهبه وكان أبو حنيفة لا يحب العرب والعربية حتى أنه لم يكن يحسن الأعراب ولا يبالي به. (خلكان، ج ١، صفحة ٤٣٩) وكان الربيع حاجب المنصور المنتسب إلى