تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦٠ - الموالي في الإسلام
أصلهم من السبي أثناء الفتح وبعده، فأبو صقر وسبي أيام أبي بكر وحماد الرواية أصل أبيه ديلمي من سبي مكنف بن زيد الخيل (معارف ١٨٣) وسائب خائر أصله من فيء كسرى. ومروان بن أبي حفصة الشاعر الشهير أصله يهودي من سبي اصطخر (أغاني، ح ٩، صفحة ٨٣) والهروي اللغوي المشهور أسير وقع في سهم عرب نشأوا في البادية (خلكان، ح ١، صفحة ٥٠١) وأبن الأعرابي سندي الأصل وأبو دلامة كوفي أسود كان عبدا لرجل من بني أسد فأعتقه (أغاني، ح ٩، صفحة ١٢٠) (تمدن، ج ٣، صفحة ٤٨) ولما فسدت اللغة العربية واختلفت القراءات وأزمع الخلفاء على جمع القرآن وتدوينه كان أكثر المتهافتين على حفظة من المسلمين غير العرب وهم الموالي وأكثرهم، وكانوا يومئذ أهل تمدن وعلم وكان العرب يعرفون لهم ذلك ومن الأحاديث النبوية (لو تعلق العلم بأكناف السماء لناله قوم من أهل فارس) (بيان، ح ١، صفحة ٣١٣) وكان الفرس من الجهة الأخرى يرون للعرب مزية السيادة والنبوة وهيبة السلطان فحملهم ذلك على أن يتقربوا إليهم بالعلم على ما تتطلبه حال الإسلام في الصدر الأول وليس العلم في ذلك الوقت سوى قراءة القرآن وحفظه وتفسيره وجمع الحديث وإسناده وحفظه، فكان لذلك القراء والحفّاظ والمحدثين والفقهاء والمفسرين من العجم، فوهب بن منبه من أقدم رواة الحديث وأصحاب التفسير وهو فارسي الأصل، ونافع القاري ديلمي ومن أكابر الفقهاء وأقدمهم الحسن بن أبي الحسن وعطا بن أبي رياح ومجاهد وسعيد أبناء جبير وسليمان بن يسار في مكة وزيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر ونافع بن أبي نجيح في المدينة وربيعة الرأي وابن أبي الزناد في قباء وطاووس