تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٦ - قرار حكومة الإنكليز بمنع الرق وإبطاله في ممالكها ومستعمراتها والحكومات التابعة لها
البيت الذي ساعده على الدخول في كلية دبلن ونجح نجاحاً باهراً.
ولما صار له من العمر اثنان وثلاثون سنة انتخب عضواً في البرلمان الإنكليزي، فوجه معظم اهتمامه إلى عتق العبيد في المهاجر الإنكليزية، وقال: إن الذي وجه أفكاره إلى هذه المسألة السيدة برسكلا كرني الشهيرة بالفضل، فإنها قالت لي وهي على فراش الموت سنة ١٨٢١ م. وقد استدعته مراراً كثيرة وحثته على جعل تحرير الأرقاء غرضه من الدنيا، وكان آخر كلامها ولم ينس وصيتها ورزق بنتاً سماها باسمها وصادف أن يوم زفافها سنة ١٨٤٣ م اليوم الذي تقرر فيه تحرير الرقيق، فكتب لصاحب له، الآن ذهبت برسكل لعريسها وتم كل شيء كما تحب، ولم يبق عبد في كل المهاجر الإنكليزية ونشط الإنكليز لمبرة تحرير الرقيق نشاطاً غريباً. فإن داود ببركلي في أيام نشوب الحرب بين الإنجليز ولأمريكان ابتاع أرضا في جامايكا وعتق عبيدها، وكان ثمنهم عشرة آلاف جنيه، وأرسل لهم سفناً تحملهم إلى إحدى ولايات أمريكا، فقطنوا فيها ولم يعبأ بمحاولة من أراد إقناعه، أن العبيد ليسوا أهلا للعتق وتلك العناية. وعلا وستون أول خطبة ألقاها في البرلمان الإنكليزي بعد انتخابه عضوا فيه، أشار فيها إلى وجوب تحرير الأرقاء تدريجيا، وإلغاء النخاسة شيئاً فشيئاً، ودافع عن والده الذي أتهم بامتهان العبيد في أملاكه الواسعة في الهند. وإلبرت ابن ملك البلجيك لما تزوج فكتوريا وتجنس بالإنكليزية قام لأول مرة خطيبا في جمعية تحرير الرقيق يدلي بآرائه بوجوب محو الاسترقاق من العالم، ولما سن مجلس النواب الإنكليزي قانون منع الرقيق، نشأ من ذلك إطلاق سراح ثمانمائة ألف، جلهم في جزائر الهند الغربية الإنكليزية، فكلف ذلك الأُمة الإنكليزية اثنتين وعشرين مليون جنيه، وكان هذا القرار بمساعي جمعية تحرير الرقيق،