تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٥٢ - الجواري والسُراري
المنصور أروى بنت منصور الحميري أولدها المهدي وجعفر الأكبر، وأمة كردية اشتراها وتسراها فولدت له جعفر الأصغر، وأمة رومية يقال لها قالي أولدها بنتا تسمى العالية، وكان للرشيد زهاء ألفي جارية، وللمتوكل أربعة آلاف سرية وكانت الجواري توزع على الفاتحين وتباع في أسواق النخاسين وتهدى كما تهدى الطرف اللطيفة. وكان ميل العرب للإماء أكثر من الحرائر لأن الجمال في كثير من نساء هذه الأمم المفتوحة أوفر والحسن أتمّ فقد صقلتهن الحضارة وجلاهن النعيم، ولأن العادة أن لا تنظر الحرة عند التزويج بخلاف الأمة، قال الجاحظ: قال بعض من أحتاج للعلة التي من أجلها صار أكثر الإماء أحظى عند الرجل من أكثر المهيرات: إن الرجل قبل أن يملك الأمة قد تأمل كل شيء منها وعرفه ما خلا خطوة الخلوة فأقدم على ابتياعها بعد وقوعها بالموافقة، والحرة إنما يستشار في جمالها النساء، والنساء لا يبصرن من جمال النساء حاجات الرجل وموافقهن قليلًا. والرجال بالنساء ابصر قد تحسن المرأة أن تقول أنفها كالسيف وعينها عين الغزال، وعنقها إبريق فضة وشعرها العناقيد، وهناك أسباب أخر بها يكون الحب والبغض. ومن أقوال العرب الأمة تشترى بالعين وترد بالعيب، والحرة غل في عنق من صارت إليه، قال بعضهم وقد اشتهرت الأصقاع المختلفة بميلهم إلى أجناس مختلفة من النساء بحكم الجوار وبحكم ما كانوا يشترون ويأسرون فمن ذلك أن أهل البصرة أشهى النساء عندهم الهنديات وبناتهن، واليمن أشهاهن عندهم الحبشيات وبناتهن، وأهل الشام الروميات وبناتهن. سئل بعضهم عن ولد الرومية؟ فقال: صلف معجب بخيل، قيل فولد الصقلية؟ قال: طفس زنيم. قيل: فولد السوداء؟ قال