تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٦٩ - القوانين السوداء عند الإنكليز والفرنسيين والأمريكيين وغيرهم من حكومات الاستعمار
التي لها صفة رسمية بين بعض الحكومات المتعلقة بشأن استرقاق الشعوب السوداء، سواء أكانوا في بلادهم، أم مجلوبين إلى بلاد أخرى. ففي ١٧ مارس سنة ١٦٨٥ صدر مرسوم دولي، بتنظيم أحوال الأرقاء، والعتقاء في جميع المستعمرات الفرنسية، وتقرر فيه تخويل الحق المدني والسياسي للأحرار من ذوي الألوان السوداء وعدّ العتق ولادة جديدة للمعتوق، إلا أن الجمعية الدستورية لما أرادت تطبيق هذا القانون، واستنباط تفرعاته والنتائج المترتبة عليه، صادفت صعوبات عنيفة، ومعارضات قوية، وما ذلك إلا لأن القانون الأسود، لم تنفذ منه إلا المواد الصارمة، والأحكام الشديدة المتعلقة بالأرقاء. وأما المواد التي تقتضي حصر سلطة الموالي، وتكليفهم بحقوق لأرقائهم، فكانت مهملة متروكة. ونعدّ للقارئ ما وصل إلينا من مواد تلك القوانين.
المادة الأولى: إذا اعتدى الزنوج بأقل مسيئة على سادتهم، أو على الأحرار، وارتكبوا أخف السرقات، فجزاؤهم القتل أو الإعدام.
المادة الثانية: إذا أبق العبد، اصطلت آذانهم، فإذا عاد مسح بالسوق، وكوي بالحديد المحمى، فإن عاد في الثالثة فجزاؤه الإعدام. وفي قانون المستعمرات الإنكليزية إن من أبق، واستمر في اباقه أكثر من ستة أشهر، فجزاؤه الإعدام. وقد عمل بذلك في جزائر انتيلة التابعة لإنكلترا.
المادة الثالثة: إن المالك إذا ارتكب أي جناية على رقيقه ولو كانت جريمة القتل، يكون للقضاة الحرية في مراعاة أحوال البراءة، ولهم أن يبرّئوا ساحة المتهمين الغائبين من غير أن تكون هناك حاجة إلى الاستحصال على العفو، وهذه المادة صدر بها مرسوم سنة ١٦٨٥ م، وقد