تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - الآيات التي اشتملت على التعبير عن الرقيق بملك اليمين
( (سورة النور)): [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ].
( (سورة النور)): [وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءابَائِهِنَّ أَوْ ءابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَ].
( (سورة الأحزاب)): [قَدْ عَلِمْنَا مَا فرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا].
لا نتجاوز في الكلام على هذه الآيات المباركة إلى ما يكون خارجاً عن حدود الموضوع فإن فيها جهات من المباحث كثيرة، وقد أفردنا في كتابنا (المرأة في الإسلام) فصلًا طويل الذيل في تفسير الآية الأولى منها وفي ما طعن فيه على الإسلام من إباحة تعدد الزوجات، وذكرنا رأينا الخاص في ذلك، لا ريب في أن المعنى بملك اليمين في هذه الآيات ما امتلك من الإماء بالقوة والقهر، وهو خصوص ما أخذ من دار الحرب وما اغتنم فيها من نساء السبي، وإن اتسع معناه بعد الصدر الأول من الإسلام أطلق على مطلق الإماء وإن لم تغتنم من دار الحرب، وملك اليمين بوصف مروي اللفظ وإن صح إطلاقه على الذكور والإناث، إلا أن استعماله في خصوص الإماء أكثر شيوعاً، وهذا الشيوع حصر معناه في خصوص الإماء، واليمين القوة والغلبة والمملوكة بالقوة المشروعة هي المسبية ليس غير، فلا تكون القوة والغلبة من أسباب الملك إلا في الاغتنام من دار الحرب والحرب قائمة، وفي بعض التفاسير: وملك اليمين المراد به الإماء، لأن الذكور من المماليك لا خلاف في وجوب حفظ الفرج