تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧ - الاسترقاق في القرون الأولى
اليونان فليس عندهم تلك السلطة للمولى ولكن له ما هو شبيه بها من العذاب المهين. ويمتاز الصينيون والعبرانيون بتقييد سلطة المولى فليس له حق الإعدام وما أشبه به[١] وإليك شرح حال الرق عند هذه الأمم[٢].
أما الرقيق عند الرومان فأني أتوسع في شرحه لما لقوانينهم من الأهمية ولأنها كانت مرعية مقدار ألف وثلاثمائة وثماني عشرة سنة وإلى قبل ظهور الإسلام بست وأربعين سنة، ولا يمكن في زمن الرومانيين أن يكون جميع الأفراد أحراراً بل كان من هو في حالة أدنى من حالة الأحرار وتسمى حالتهم هذه الرق وبها يجرد الشخص من جميع الحقوق وينزل منزلة المتاع فيباع ويشترى وتجري عليه أحكام التصرف كما تجري على الأموال والبضائع[٣]. وكانت حالة الرقيق قاسية شديدة
[١] يقال أن اقدم طبقات العمال في الأمم العبيد من ضعفائها. والأسرى من الأمم الأخر. والأسرى المتغلَب عليهم يكونون عبيداً بحكم الاصطلاح ويؤيد ذلك أن مادة( عَبَد) في العربية كانت تدل على العمل ولا تزال هذه الدلالة ظاهرة فيها في العبرانية والسريانية حيث تدل في العبرانية على العمل في الأرض أي الحراثة، ولم تبق هذه الدلالة لهذه اللفظة في العربية إلا لفظ( معبد) للمسحاة من آلات الحراثة وهي كالمجرفة يسحى بها التراب.