تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - طرفاً من حجابها
أما البرتغاليون فقد اجتهدوا في استكشاف جهات زمبيزيا، ومن اوائل القرن الخامس عشر كانت شواطئ أفريقيا معروفة عندهم. ففي سنة ١٧٩٨ م أرسل ونسكوجوزي، لاسترداد المكتشف البرازيلي الذي كان حاكما على بلاد زمبيزيا، فسار من موزنبيق حتى وصل إلى مقر بكاز مبين شيخ القبائل الأفريقية، وتوفي هناك. وكان بابتسنا ومارواجوزي من تجار الرقيق البرتغاليين، وقد رحلا إلى الكازجي لمقاصدهما، وعرّفا العالم بشيء من أحوال تلك البلاد، وما بين سنة ١٨٣٠ م- ١٨٣١ م سار الضابطان مونتاريو وجامتو من تشة إلى بلاد الكازمبي وعملا خريطة لتلك البلاد، وقفا أثرهما التاجر البرتغالي سنة ١٨٥٣ م في الرحلة إلى أفريقيا ووصل إلى مصب نهر رقوقا ولم يأت البرتغاليون بفائدة تذكر.
أما الهولنديون فقد استعمروا الكاب سنة ١٦٥٢ م. وفي سنة ١٧٦١ م سافرت بعثة كاملة العُدة والعَدد برئاسة الضابط هوب، واكتشف نهر أورنج، وقد أتحفنا الهولنديون في القرنين السابع عشر والثامن عشر بمؤلفاتهم الضخمة، التي وضعوا فيها الخرائط المتقنة ولكنهم لم يأتوا بشيء جديد في عالم الاستكشاف.
وأما الفرنسيون فقد أرادوا أن يقضوا على احتكار البرتغاليين لأفريقيا الغربية في القرن السادس عشر، ولكنهم لم يجهزوا الحملات الاستكشافية، إلا سنة ١٦٢٤ م وفي سنة ١٦٣٧ م وصل الضابط لامبرت نهر سنغالا، وفي سنة ١٦٨٣ م استعمروا مصب نهر سنغال، وأسسوا مدينة فورت سنت لويس، ذلك بإيعازات من شركة سنغال الفرنسية الملكية، لاحتياجها إلى الرقيق، وقد سافر أندري دي بروي واضع