تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - الآيات التي اشتملت على لفظ الرقبة والرقاب
(الثاني): العبيد تحت الشدة، وفي الرواية عن أبي عبد الله (ع) في الرجل تجتمع عنده الزكاة فيشتري بها نسمة ويعتقها فقال (ع): (إلا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة يشتريه ويعتقه).
(الثالث): شراء العبد عند فقد المستحق وفي المعتبر عليه فقهاء الأصحاب وفي موثقة زرارة سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل أخرج زكاة من ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعاً يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فاشتراه بتلك الألف درهم التي أخرجت من زكاته فأعتقه، هل يجوز؟ قال (ع): (نعم).
(الرابع): جوز العلامة في القواعد، الإعتاق من الزكاة مطلقاً وشراء الأمهات، وقواه ولده في الشرح ونقله عن المفيد وابن إدريس وهو الظاهر من ابن بابويه في كتاب الفقيه، ويدل عليه كثير من الروايات وإطلاق الآية، ويكون ولاء المعتق لأرباب الزكاة وهو قول ابن عباس والحسن ومالك، ومساعدة الأسرى على الافتداء، قيل: إنه داخل في قوله في الرقاب، وفي جعل هذا النوع من البذل حقاً واجباً وفرضاً محتماً في أموال المسلمين، دليل واضح على رغبة الشريعة في فك الرقاب، ووصفها أن الإنسان خلق ليكون حراً، إلا في أحوال عارضة تقتضي المصلحة العامة فيها أن يكون الأسير رقيقاً، وسنوضحها في محلها، وأخّر هذه عن كل ما سبقه، لأن الحاجة في تلك الأصناف قد تكون لحفظ الحياة، وحاجة الرقيق إلى الحرية حاجة إلى الكمال. وذهب الشافعي والليث بن سعد إلى هذا السهم موضوع في المكاتبين، وذهب مالك وأحمد واسحق أنه موضوع لعتق الرقاب، وذهب أبو حنيفة وأصحابه