تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢١ - مواطن الزنوج
عن لغتهم: تشبه صوت الخفافيش، ولم يجد مبشروا النصرانية إليهم سبيلًا، وقاومهم الكهنة والأُمراء، وظلوا متمسكين بالوثنية، ويعتقدون في كهنتهم إنه تلابس نفوسهم أرواح الاله، ومن مناسكهم الرقص حول شجرة مقدسة عندهم صارخين: (أووكا أيها الاله الأكبر اعطنا خبزنا اعطنا حصا وأطيبا أسهر علينا وعلى أموالنا ومواشينا كن لنا عضدا ومرشدا، كن هادياً لنا وارحمنا برحمتك).
مملكة الكافا (الترنسغال): وسكانها مليون ونصف، والجنس الأبيض فيها أقل من الربع. وتعرف بمملكة الجبناء، لجبن أهلها واستكانتهم إلى الخمول، وانعكافهم على الفتور وانغماسهم في اللهو، وهم في عقر ديارهم أرقاء مستعبدين وسميت بأرض الكاف، نسبة إلى البن وعلى ما يقال أول ظهور أشجاره فيها، وفيها طائفة الكافيكوس والساديماس والأواطاس. وهم عبيد امتازوا بالشجاعة والبسالة ويسمى ملكهم (الطاطينوس).
جمهورية هايتي: هي جزء من جزيرة انتيلة ويبلغ سكانها المليون وأغلبهم من الزنوج الذين جلبهم الفرنسيون وأسكنوهم فيها بعد استئصال أهلها الأصليين، وكانوا لا يسمحون لأحد من البيض أن يقتني من بلادهم أرضاً أو ممتلكات وهؤلاء الزنوج شقوا عصا الطاعة على الفرنسيين، وقتلوا كل من كان من الأوربيين فيها واستقلوا، وقد انقسمت بعد حروب إلى جمهوريتين. هايتي في جهة الغرب، وسان رومنج من جهة الشرق.
وهاتان الجمهوريتان القائمتان للعبيد في تلك الأصقاع قد اشتهرتا بسوء إدارتهما، وعدم نظام حكومتهما، بخلاف جمهورية ليبريا