تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦ - الاسترقاق في القرون الأولى
الاسترقاق في القرون الأولى والمتوسطة والأخيرة في التعاليم غير الإسلامية
مقدمة
يراد بالقرون الأولى في اصطلاح المؤرخين هي التي تبتدئ من خلق الدنيا إلى سنة ٣٩٥ م التي انقسمت فيها المملكة الرومانية إلى شرقية وعاصمتها القسطنطينية وغربية وعاصمتها روما أو التي تنتهي بسنة ٤٧٦ م حينما انقرضت فيها المملكة الرومانية على يد البربر انقراضاً تاماً. بدأ الانهيار والتلاشي من الهيئة الاجتماعية في أثر انقسامها إلى غربية وشرقية ولم يتم دفعة واحدة ولكنها انقرضت نهائياً سنة ٤٧٤ م. والمراد بالقرون المتوسطة هي المدة التاريخية التي تبدأ بانتهاء القرون الأولى وتنتهي بفتح المسلمين لمدينة القسطنطينية وتدميرهم المملكة الرومانية الغربية سنة ١٤٥٣ م. والمراد بالقرون الأخيرة التي تبتدئ باستيلاء محمد الفاتح على القسطنطينية إلى أن حدثت الثورة الفرنسية سنة ١٧٨٩. والمراد بالتاريخ العصري ما كان بعد الثورة الفرنسية إلى زماننا هذا.
الاسترقاق في القرون الأولى [١]
لم يكن للأرقاء الحق المدني الذي للأحرار في نوع الهيئات الاجتماعية الأولى وإن تفاوتت في ذلك. فقد كان العرب والفرس والآشوريون والهنود والرومان والمصريون من أهم هذه الشعوب تشترك في أن للمولى سلطة على رقيقه في إعدام حياته تسوغها أنظمتهم، أما
[١] في المروي عن البخاري: إن هاجر قد وهبها الملك الجبار لسارة وسارة وهبتها لزوجها إبراهيم فأولدها إسماعيل.