تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
ومبلغ الاحتجاج فيها. وقد ذكر فقهاء الإمامية ثلاثة أدلة للحجر على العبد هي:
١- هذه الآية الشريفة.
٢- مملوكية العبد لمولاه.
٣- وجوب طاعته لمولاه ولزوم امتثاله له.
أما الآية فلا إشكال أنه ليس المراد من عدم القدرة فيها معناه الحقيقي وعليه فهي تحتمل وجوهاً:
(الأول): عدم نفوذ تصرفاته المتعلقة بمعاملاته، وعدم الرخصة التكليفية في جميع حركاته وسكناته البدنية والقلبية، وهذا المعنى كالمعنى الحقيقي غير مراد لمخالفته السيرة القطعية.
(الثاني): أن يكون القيد احترازياً لا توضيحياً، فلا يكون لها دلالة على الحجر مطلقاً إلا أنه يورد عليه أن الاحتراز لا وجه له لأنه يكون العبد كغير الواجد لهذه الصفة ولا يختص بالعبد، وظاهر الآية أنه ليس كذلك بل أن كونه مملوكاً ورقاً يلزمه لذاته عدم القدرة على شيء، فالمملوك ملازم لعدم القدرة.
(الثالث): أن يراد بالقيد الحجر المطلق الوضعي والتكليفي، إلا أن الشيء منصرف عمّا تعلق له بحقوق المولى من الأفعال بقرينة الحال.
(الرابع): أن يكون المراد ضرب المثل للكفار بالنسبة إلى عبادة الأصنام ومنها غير قابلة للعبادة، لعدم كونها منشأ لأثر من الآثار، فالغرض بيان أن حال الأصنام حال عبيدكم الذين لا يقدرون عندكم على شيء، وأنهم ليسوا كالأحرار بحسب ما لهم من