تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
بصددها، لأن ما وقع من العبد على وجه لا يتغير ويقرر الإشكال بوجه آخر، وهو أن الإجازة إنما تتعلق بمضمون العقد وحاصله، وهو انتقال المال بعوض وهذا فيما نحن فيه ليس منوطاً برضى المولى قطعاً، إذ المفروض أنه أجنبي عن العوضين وإنما له حق في إنشاء هذا المضمون القائم بعبده، فإذا وقع على وجه يستقل به العبد فلحوق الإجازة لا يخرجه عن الاستقلال الواقع عليه، والإنصاف عدم الفرق بين المقام والمكره والفضولي خصوصاً إذا عممنا الفضولي إلى مثل عقد الراهن على ماله من دون إذن المرتهن، ذلك لأنه كما في المكره والفضولي يكون المفقود ما يكون شرطاً في نفوذ التصرف وهو إذن المالك ورضاه، فكذا في المقام يعتبر أن يكون تصرف العبد لا على وجه الاستقلال فالمقصود هو هذا الشرط وهو معتبر في التصرف، لأن معنى عدم قدرته على الإنشاء بما هو إنشاء مع أنه يمكن أن يقال لا نسلم تكون الإجازة راجعة إلى مضمون العقد، وعلى فرضه لا نسلم أنها في المقام ليست كذلك، فإن كون المضمون منوطاً برضى الآخر لا يستلزم كونه متعلقاً بذلك الآخر، فإن بيع العبد لمال الآخر بإذنه يكون منوطاً برضى مولاه بوقوع هذا البيع، فكون السيد أجنبياً لا يستلزم رجوع المنع إلى الإنشاء بما هو إنشاء بل هو راجع إلى المضمون من حيث وقوعه في الخارج على وجه استقلال العبد، وبالإجازة يخرج عن كونه على وجه الاستقلال، وأما الإنشاء فلا يتغير عما وقع عليه في شتى المقامات، وبالجملة فالمانع استقلال العبد في التصرف لا في الإنشاء بما هو إنشاء حتى يقال لا يمكن تغييره.