تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٦ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
أو ثلاث، وقد يصل ذلك إلى العشرة وإلى ما ورائها، وتقدر كل امرأة بمقدار من المال يكون عوضها فان لم يوجد المال أخذت النساء التي للقاتل ولاية عليها وتزوجها أولياء المقتول وأولاده أو باعوها بمهورها والزوجة (الفصلية) أحط شأناً وأكثر أمتهاناً من غيرها المهيرة، وقد تكون الأمة السرية أعلا منزلة منها، وبعض دماء العِظام لا دية له ولا فصل أي أنه لا يقابل بالمال لأنه أرفع من ذلك، وما خلا ما ذكرنا من الأمم والديانات فلها في القصاص والدية شرائع وموضوعات يطول ذكرها، وفي بعض من القسوة والفظاعة ما تقشعر له الجلود، وقد طلع في فجر الإسلام من بين قوانين البداوة الخشنة القاسية التي فرضتها القبائل العربية صوناً لدمائها. والشرائع السماوية النصرانية اليهودية والوثنية أما ما عداها من الشرائع والقوانين فلم يكن له مفعول في جزيرة العرب مبزغ الإسلام ومنبعه، فلم يرتطم الإسلام إلا بما ذكر من الشرائع والآداب، وقد أتحف الإسلام أتباعه بناموسه المقدس مظهر العدل والشفقة والمروءة، فلأرباب المقتول أن يشفوا غلتهم وغيظهم ويريقوا ذلك الدم الذي أراق دمهم، ولهم أن يصفحوا أو يعفوا أو يأخذوا الدية التي أفترض لها الإسلام مقداراً ضخماً من المال صوناً للدماء، وفتح باب بيت المال رحمة بآل المقتول وذوي قرباه، فإذا لم يعرف القاتل ولم يدرك الدية فالدية مفروضة في بيت المال، وقد ورد في الحديث لا يذهب دم مسلم جبّاً. لقد أمتهن الشرع الإسلامي القاتل فجعل حياته تحت رحمة أولياء المقتول ورهن إشارتهم، فكان بذلك من أنصار المقتول وفي ذات الحال استنصر للقاتل وعطف على شقائه فذكر