تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٢ - فصل أسباب تملك العبيد
الكتابة سواء حل النجم أم لا، فإن قصر ما في يده عن الفك باع الحاكم منه ما يفي بالفك، ويبقى المتخلف مكاتباً، فإن فسخ المولى صار العبد مشتركاً بينه وبين المشتري، فان صبر السيد فأدى عتق بالكتابة، وإن لم يكن في يده شيء أصلًا ولم تفِ بالجناية إلا قيمته أجمع بيع كله وبطلت الكتابة إلا أن يفديه السيد، فتبقى الكتابة بحالها ولو أدى السيد أولًا. فإن كان الحاكم قد حجر عليه السؤال ولي الجناية لم يدفع وإلا صح وعُتق. ويكون الأرش في ذمته فيضمن ما كان عليه قبل العتق. وإن أعتقه السيد كان عليه فداؤه بذلك لأنه أتلف محل الأستحقاق كما لو قتله، وإن عجز فسخ السيد فداه بذلك أو دفعه.
وأما الجناية على المكاتب فإن كانت من حر فلا قصاص، وإن كانت عمداً ويثبت الأرش، وإن كان الجاني المولى فالأرش للمكاتب لا للسيد، ولو كانت نفساً بطلت الكتابة، وعلى الجاني قيمته لسيده، ولو كان الجاني عبداً أو مكاتباً فله القصاص في العمد، وليس للمولى منعه منه، وإن عفا على مال ثبت له، وإن عفا مطلقاً فالأقرب لأن موجب العمد القصاص وليس للسيد مطالبته باشتراط مال لأنه تكسب وليس للسيد إجباره عليه هذا حكم المشروط، أما المكاتب المطلق فإن أدعى من مكاتبته شيئاً تحرر منه بحسابه. فإن جنى على حر أو مكاتب مثله أو من أنعتق مثله أو من انعتق منه أكثر اقتص منه في العمد، فإن جنى على مملوك أو من إنعتق أقل منه فلا قصاص، بل عليه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية، ويتعلق برقبته بقدر الرقية ولو كانت خطأ تعلق بالعاقلة نصيب الحرية وبالرقية نصيب الرقية، وللمولى أن يفدي نصيب