تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢٩ - النِخاسة
مأجورين مأمورين. أما إذن الحكومة فيها المحافظة. حضر بنفسه هاهنا صلاحية الوكيل السياسية وكان طبيباً وله كذلك صلاحية طبية فسأل ناخوذاه أن يحضر الأرقاء ليفحصهم قبل أن يدخلوا المدينة فوعد أن يجيء بهم بعد الظهر. وكان قد كتب الوكيل إلى عامل الحديدة الكتاب التالي: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. قد بلغني أن بالقرب من ميناء الحديدة اليوم سنبوكا يحمل عددا من الجواري والعبيد قيل خمسة وعشرين جاء بهم بعض تجار الرقيق من الشاطئ الأفريقي، وهم متوجهون إلى ميدي قصد التجارة، وقد سمعت أن الحكومة الأدريسية أباحت لهم ذلك الأمر الذي استغربته جدا فجئت ألفت إليه نظر سيادتكم، وأعيد ما قلته مرارا: إن التجارة بالرقيق فضلا عن أنها مذمومة بالكتاب الكريم بل منهي عنها ضمنا، وأن الدول المتمدنة وفي مقدمتها بريطانيا العظمى تمنعها منعا باتا فهي تشين الاسم الإدريسي، وتضر بالحكومة الأدريسية أدبيا وسياسيا ضررا عظيماً، وإني في طلبي من سيادتكم أن تحلّو المسألة محل الاعتبار والاهتمام. أفصح عن عقيدتي ورغبتي وعن رغبة الحكومة البريطانية التي أمثلها.
أما السنبوك المذكور فأملي أن تتخذ الطريقة السريعة الفعالة لحجزه ومعاقبة ناخوذاه وبحريته وتجار الرقيق فيه، ثم تعتق أولئك البنات والصبيان من الأسر فإن في مثل هذا العمل تزيد الحكومة الأدريسية وعد لها اسمها شرفاً عدلا وتبرهن على رغبتها وقوتها في تنفيذ أحكامها المبنية على الشرع الكريم، وفقكم الله لما فيه خير الجزاء (محمد فضل الدين معتمد بريطانية السياسي).