تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣٠ - النِخاسة
يقول الريحاني: وجاء الجواب فلم يكن مرضيا. وقد أخبر مدير الشرطة ومأمور الميناء أنهم أنزلوا الجواري والعبيد ليلا خارج المدينة، وجاء أحد موظفي الحكومة في الحديدة فاختار من الجواري واحدة واشتراها ثم ساقوا الباقين حفاة عراة إلى ميدي: وقد قطعوا مائتي ميل من الحديدة إلى ميدي في شمس تهامة وقيظها وإنك إذا وقفت دقيقة في تلك الطريق في نصف النهار تخرق النار نعلك وتحرق رجليك ثم يقول: حماكم أيها السادة أنتم أعيان الحجاز ووجوه اليمن أنتم حياة التجارة بالرقيق، أنتم أمل النخاس الأكبر ومورد رزقه أنتم الطالبون أنتم الراغبون في الاستعباد، فإذا كنتم حقا مسلمين فعودوا إلى كتابكم واقرأوا (عفا الله عنكم) ما جاء في سورة النساء وسورة المائدة من النصح بالإعتاق الجزئي المتدرج، ثم في سورة البلد وسورة التوبة وفيها الأمر بالإعتاق التام، وهل من يأمر بالإعتاق التام يروم دوام العبودية في العالم: أيما رجل كانت له جارية فأدبها وأحسن تأديبها وعتقها وتزوجها فله أجران (حديث شريف) ولا يقل أحدكم عبدي، أمتي: وليقل فتاي وفتاتي: (حديث شريف) فهل من يدعو إلى المساواة يُحِلُّ الاستعباد والنخاسة. إنه لمن العار أيها السادة أن تنادوا بالحرية والاستقلال وتدعوا للبر والإحسان وتفاخروا بالعلم وحب الإنسان، ثم لطمع بالخدمة مجانا أو لغرض في النفس، تستعبدون في هذا الزمان من هو مثلكم من طينة واحدة، ولا عذر لكم في ذلك ولا ما يُحلُّهُ ويجيزه لا أدبا ولا شرعا ولا دينا وإذا اتخذتم الآية [وما ملكت أيمانكم] حجة وسلاحاً فإنكم تحتجون وتتسلحون. بالحرف على المعنى وبالعرض على