تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢٨ - النِخاسة
بحرا بالسنابك، وإما برا من ميدي؟ قد أطلعت القارئ على شيء من حال النخاسة في تلك البلدة وأسمعته كلام بعض النخاسين وهم يخادعون الإنكليز والحكومة الإدريسية. وقد قال لي أحد السادة واثبت قوله بعض الموظفين: إن الحكومة واقفة للنخاسين بالمرصاد ولكن بعد وصولي إلى الحديدة حدث حادث يدل على أحد أمرين: إما أن الحكومة تقف بالمرصاد وتنام. أو أنها لا ترصد إلا عندما يكون الجو صافيا فلا ترى إذ ذاك ما يشغل بال الحديدة و ٢ يوليو ٣ ١٩٢٢ ذي القعدة سنة ١٣٤٠. دخل على الوكيل مأمور الميناء يقول: سنبوك جوار رسى في الميناء والناخوذا ورجاله دخلوا البلد وعلمنا أنهم سائرون إلى ميدي وأنهم لم يرسوا في الحديدة إلا ليبتاعوا بعض الزاد: الوكيل: قل لمدير الشرطة أن يحضر حالا، بعد عشر دقائق حضر المدير، الوكيل: هل علمت بسنبوك الجواري في الميناء؟ المدير: نعم، الوكيل: وكيف تأذن بدخول ناخوذاه ورجاله في المدينة؟ المدير: مع إذن يا سيدي من الحكومة، أمر الوكيل مدير الشرطة أن يحضرهم أمامه حالًا فأحضرهم بعد نصف ساعة، وكان يتقدمهم رجل طويل القامة شديد الوطأة حديد النظر دخل المكان كأنه سيده، وتقدم إلى الوكيل وصافحه مصافحة الأقران وجلس على الديوان. من الرجل؟ هو من كبار الموظفين في الحكومة الأدريسية بميدي الذي أشار إليه تاجر الرقيق هناك. جاء الحديدة خصوصا ليلا في السنبوك المذكور ويرافقه إلى مقره محافظا: بعد استنطاق الناخوذا، علمنا أنه جاء من ناجورا معه أربعة وعشرين رقيقاً، منهم عشرة، صبيان والبقية بنات تتراوح أعمارهم بين الثامنة والثالثة عشر، وأن صاحب المال (البضاعة) سبقهم إلى ميدي وما هم إلا