تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢٦ - النِخاسة
خياله في موائد الحقائق كالملح في الطعام، ولكن ربما يكون طعامه مالحا حتى تعافه النفس وقد استكثر من ذلك في كتابة ملوك العرب فقال: كنت أنكر وجود النخاسة في عالم اليوم فجئت هذه البلاد (عسير ما بحكم السيد الأدريسي) فرأيتها بعيني، وكنت أظن أن التجارة بالرقيق محرمة وممنوعة شرعا في هذا الزمان فخاب في البلاد العربية ظني وكنت أؤمل على فرض وجود الرقيق والنخاسة أن تكون الحكومة ناهضة بالأمر متعقبة المجرمين ساعية في محو هذه التجارة المستنكرة الأثيمة فوجدتها في الحجاز وعسير نائمة وأسفاه متناومة أو عاجزة بل وجدت الحكومة أحياناً حليفة الأشقياء، أما الحكومة الإنكليزية بعدن فلها بعض الفضل في المراقبة في البحر الأحمر وفي ما تحجز بواخرها الحربية أحيانا من السنابيك حاملة الرقيق ولكنها لا تكل عملها فهي بعد أن تحجز السنبوك تطلق سراح العبيد والمستعبدين جميعا وبالأحرى تعيد العبيد إذا شاءوا إلى بلادهم وتبعث الناخوذا والنوبتيين إلى جيبوتي لتحاكمهم هناك الحكومة الفرنسية والحكومة الفرنسية الجيبوتية رعاها الله تحمي أكبر تجار الرقيق في بلاد الحبشة وهو سلطان ناجورا. وناجورا مقاطعة حبشية مستقلة تقع شرقي جيبوتي شبيهة بالنواحي التسع المحمية حول عدن، ويظهر أن السلطان الونقلي المستقل هو أبعد نظرا وأكبر دهاءا من الذين يحمونه إلى أن يقول: الحرفة الأخرى- تباركت تمرة بطنك أيتها الحبشة- النخاسة فإن لسموه في بلاد الحبشة رجالًا يجيؤونه دائما بما يبتاعون أو يخطفون أو يغوون من البنات والصبيان وهو يبيعهم من تجار الحجاز وعسير إلى ناجورا- أذن لا إلى جيبوتي يجيء تاجر الرقيق- فيرحب به السلطان ويفتح له الكيس فيملأه التاجر ذهباً وفضة ويعود