تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦١ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة (١) بل قصد مجرد التملك.
[مسألة ١٣: لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا]
[٢٧١١] مسألة ١٣: لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا، ________________________________________________________ ينبغي له أن يستحي مما فرض اللّه، انما هي فريضة اللّه له، فلا يستحي منها»[١]
فهي لا تصلح ان تعارض صحيحة أبي بصير، حيث أنها لم تكن ناصة، بل و لا ظاهرة في عدم جواز اعطاء الزكاة بدون الاسم، فان محتملاتها امور ..
الأول: أن يكون المنهي عنه هو الاعطاء بدون الاسم بحيث يكون التصريح بالاسم معتبرا فيه.
الثاني: أن يكون المنهي عنه الاعطاء بعنوان الهدية واقعا، و لكن اللّه تعالى يحسب تلك الهدية عوضا عن الزكاة.
الثالث: أن يكون المنهي عنه الاعطاء بعنوان آخر كذبا، بمعنى أنه ينوي واقعا كون المعطى زكاة، و لكنه يقول أنه هدية كذبا.
و لا ظهور لها في شيء منها، فاذن تكون مجملة، و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها ظاهرة في الاحتمال الأول، فلا بد من رفع اليد عن ظهورها فيه بقرينة نص صحيحة أبي بصير، إما بحملها على أحد الاحتمالين الآخرين، أو حملها على كراهة الاعطاء بدون الاسم شريطة انقباضه مع الاسم منها، و هو خلاف طيب النفس، مع أنه لا ينبغي له الانقباض مما فرضه اللّه تعالى له.
(١) لا أثر لقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة، إذ لا دليل على أن قبض الفقير بنية أنه زكاة معتبر، لأنه يتعين زكاة بقصد المعطي و إن كان الفقير القابض جاهلا بأنه زكاة، فإذا أخذه و لو بعنوان آخر تعين في ملكه، و لا يتوقف على قصد التملك باعتبار أنه ملك لطبيعي الفقير في المرتبة السابقة، فإذا عين المالك الزكاة في شيء و قبضه الفقير تعيّن له، و إن كان قبضه بقصد الهدية أو الهبة فانه لا يغير الواقع.
[١] الوسائل باب: ٥٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ٢.