تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣١ - الثالثة إذا باع الزرع أو الثمر و شك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى يكون الزكاة عليه أو قبله حتى يكون على المشتري
المشتري إذا شك في ذلك فإنه لا يجب عليه شيء (١) إلا إذا علم زمان ________________________________________________________ الآخر فلا مانع من استصحاب عدم تحقق المجهول في زمان المعلوم دون العكس كما مر.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، إذ هاهنا ثلاث حالات ..
الحالة الأولى: ما إذا كان تاريخ كلا الحادثين مجهولا.
الحالة الثانية: ما إذا كان تاريخ التعلق مجهولا و تاريخ البيع معلوما.
الحالة الثالثة: ما إذا كان تاريخ البيع مجهولا و تاريخ التعلق معلوما.
أمّا في الحالة الأولى: فلا يجري استصحاب عدم كل منهما في زمان الآخر في نفسه، إما بملاك عدم الحالة السابقة إذا لو حظ زمان الآخر على نحو الموضوعية، أو بملاك ابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد إذا لو حظ على نحو الطريقية الصرفة إلى واقع زمان مردد بين زمانين طوليين يعلم بحدوث الحادث في أحدهما، و عدم حدوثه في الآخر، و لا شك في بقائه في شيء من الزمانين و معه لا موضوع للاستصحاب، و هذا معنى محذور الاستصحاب في الفرد المردد، و على هذا فبطبيعية الحال يشك المشتري في صحة البيع و فساده، فانه إن كان قبل التعلق صح، و إن كان بعده لم يصح بالنسبة إلى مقدار الزكاة، و في مثل هذه الحالة لا مانع من التمسّك بأصالة الصحة، إلّا إذا علم بأن البائع غافل عن هذه الناحية، أو جاهل بأن البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة باطل، باعتبار ان أصالة الصحة من الأصول العقلائية التي تبتني على نكتة عقلائية، و هي الكاشفية و الأمارية، و ليست من الأصول التعبدية المحضة، فمع احتمال ان البائع حين البيع ملتفت إلى ما يعتبر في صحته من الشروط تجري الأصالة، و إلّا فلا، و لكن لازم هذه الأصالة ليس تعلق الزكاة بعد البيع، فانها لا تثبت مداليلها الالتزامية العقلية، بل لازمها ان لا يحق للمشتري أن يرجع إلى البائع و يطالبه بالثمن، على أساس ان المشتري يعلم بأن العين المشتراة متعلقة للزكاة، سواء أ كان البيع قبل تعلقها أو بعده، لفرض عدم اخراج البائع زكاتها من