تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٤ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
[مسألة ٨: لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة]
[٢٧٠٦] مسألة ٨: لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان مما يجب تعلمه عينا أو كفاية (١)، و كذا إذا كان مما يستحب تعلمه كالتفقه في الدين اجتهادا أو تقليدا، و إن كان مما لا يجب و لا يستحب كالفلسفة و النجوم و الرياضيات و العروض و العلوم الأدبية لمن لا يريد التفقه في الدين فلا يجوز أخذه.
[مسألة ٩: لو شك في أن ما بيده كاف لمئونة سنته أم لا]
[٢٧٠٧] مسألة ٩: لو شك في أن ما بيده كاف لمئونة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما يشك في كفايته يجوز عملا بالأصل في الصورتين.
[مسألة ١٠: المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به]
[٢٧٠٨] مسألة ١٠: المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين، و مع سبق الغنى (٢) أو ________________________________________________________ ذلك اليوم أو الاسبوع حتى يكون تركه عصيانا إذ يجوز له أن يترك التكسب فيه، غاية الأمر أنه إذا ترك أصبح فقيرا فيه، و حينئذ يستحق أن يأخذ الزكاة و لا محذور من أن يجعل الانسان نفسه فقيرة و مستحقة لها باختياره حيث ان الفقر ليس شيئا مبغوضا عند اللّه تعالى.
(١) في جواز أخذ الزكاة من حصة الفقراء إذا كان وجوب التعلّم عليه كفائيا اشكال بل منع، لأن المعيار في جواز أخذ الزكاة انما هو عدم قدرة المكلف على أن يكف نفسه عنها، و أما إذا كان قادرا على ذلك فلا يجوز له أخذها على ما نص عليه في صحيحة زرارة المتقدمة. و المفروض في المقام انه قادر على كف النفس على أساس أن وجوب التعلم عليه كفائي، فيجوز له تركه و اختيار التكسّب، و به يظهر حال ما بعده.
(٢) في جواز الاكتفاء بالظن بصدقه مطلقا في هذه الصورة و في غيرها اشكال بل منع، لأن الظن لا يكون حجة حتى يكون مانعا عن استصحاب بقاء الغنى، فاذن العبرة انما هي بحصول الوثوق بالصدق، فان حصل فهو، و الّا لم