تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٩ - فصل في جنسها و قدرها
[فصل في جنسها و قدرها]
فصل في جنسها و قدرها و الضابط في الجنس القوت الغالب لغالب الناس (١)، و هو الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و الأقط و اللبن و الذرة و غيرها، و الأحوط ________________________________________________________ (١) فيه: ان هذا العنوان لم يرد في شيء من الروايات المعتبرة، و انما ورد ذلك في رواية ابراهيم بن محمد الهمداني[١]، و هي ضعيفة سندا.
بيان ذلك: ان روايات الباب تصنف إلى مجموعتين ..
الأولى: تمثل الفطرة في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط، و هي روايات كثيرة.
الثانية: تمثلها في ما يغذون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيرهما.
و لا تنافي بين المجموعتين، فان المجموعة الأولى تنص على وجوب اخراج الفطرة من الأطعمة الخاصة المذكورة، و اما بالنسبة إلى غيرها فهي ساكتة، و لا تدل لا على الكفاية و لا على عدمها. و المجموعة الثانية تنص على وجوب اخراج الفطرة عما يغذون القوم من الأطعمة، و اما بالنسبة إلى ما لا يصدق عليه ذلك العنوان فهي ساكتة عنه نفيا و اثباتا، فلذلك لا تعارض بينهما.
فالنتيجة: انه يكفى الحنطة أو الشعير او التمر او الزبيب او الأقط و إن لم تكن من الغذاء الغالب في البلد، كما انه يكفى كل ما ينطبق عليه عنوان الغذاء الغالب في البلد و إن لم يكن من الأطعمة المذكورة.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب زكاة الفطرة حديث: ٢.