تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧ - الأول النصاب
[٢٦٣٨] مسألة ٧: إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز (١) دفع الانثى و بالعكس، كما أنه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من ________________________________________________________ (١) في الجواز اشكال و لا يبعد عدمه الّا أن يكون ذلك باذن الحاكم الشرعي، لما مر من ان الظاهر من الروايات ان الزكاة جزء من النصاب فإذا كان النصاب كله ذكرا في الخارج فالزكاة جزء من أجزائه، و إذا كان كله معزا فالزكاة جزء منه، و إذا كان كله ضأنا فالزكاة جزء من و هكذا، و على هذا فاعطاء الضأن بدل المعز و بالعكس، أو الانثى بدل الذكر و بالعكس فبما انه نوع معاوضة و تبديل فيحتاج إلى امضاء من بيده الأمر و هو الفقيه الجامع للشرائط.
و دعوى: ان الضأن و المعز جنس واحد و كذلك الذكر و الانثى من كل منهما، و عليه فاجزاء اعطاء كل منهما عن الآخر يكون على القاعدة.
مدفوعة: بأنها مبنية على تعلق الزكاة بمالية ذلك الجنس بنسبة معينة من دون خصوصية للأفراد. و لكن قد مر أن الأمر ليس كذلك و ان الزكاة المتعلقة بالغنم في مثل قوله عليه السّلام: «في كل أربعين شاة ...»[١] تنحل بانحلال أفراده في الخارج، فكل فرد بلغ النصاب كانت زكاته جزءا من ذلك الفرد، فاذن اعطاؤه من فرد آخر عوضا عنه بحاجة إلى إمضاء ذلك، و من هذا القبيل الجاموس و البقر فانهما و إن كانا من جنس واحد، الّا ان الزكاة مرتبطة بالمال البالغ حد النصاب في الخارج، فإذا كان ذلك المال من أحد فردي ذلك الجنس كالبقر مثلا فالزكاة في النصاب الأول تبيع من هذا الفرد، و اعطاء التبيع من فرد آخر منه و هو الجاموس بما انه تبديل فهو بحاجة إلى اذن من له ولاية عليه و به يظهر حال الابل.
نعم، تختلف زكاة الغنم عن زكاة البقر و الجاموس و الإبل في نقطة و هي ان زكاة الغنم جزء واحد من آحاد النصاب على نحو الكلي في المعين تطبيقا لما
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب زكاة الأنعام الحديث: ١.