تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
[مسألة ٢: يجوز أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة]
[٢٧٠٠] مسألة ٢: يجوز (١) أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته دفعة فلا يلزم الاقتصار على مقدار مئونة سنة واحدة، و كذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة سنته لا يلزم الاقتصار ________________________________________________________ (١) في الجواز اشكال بل منع، و السبب فيه ان روايات الباب تصنف إلى طائفتين ..
إحداهما: تنص على انه يحق للفقير أن يأخذ من الزكاة بمقدار مئونة السنة، أو يكمل المؤونة و لا يحق له أن يأخذ منها أكثر من نفقة السنة كصحيحة زرارة و موثقة سماعة المتقدمتين و نحوهما. و من الواضح ان المراد من عدم جواز أخذ الزائد عدم جوازه وضعا لا تكليفا فقط، بمعنى انه لا يملك الزائد إذا أخذه.
و الاخرى: تنص على أنه يجوز اعطاء الزكاة للفقير إلى حد الغناء دون أكثر من ذلك. و هي روايات كثيرة ..
منها: صحيحة سعيد بن غزوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه»[١].
و منها: موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه سئل: كم يعطى الرجل من الزكاة؟ قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: إذا اعطيت فاغنه»[٢].
و منها: غيرهما.
ثم ان المراد من الغناء في هذه الروايات هو الغناء الشرعي في مقابل الفقير، فانه المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية، و لا يكون المراد منه الغناء العرفي فان ارادته من تلك الروايات التي هي في مقام
[١] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٤ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٤.