تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦١ - السابعة و الثلاثون إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولي للنية
[السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة]
[٢٨٢٤] السادسة و الثلاثون: إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة، فإن كان أخذ الحاكم و دفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الاجزاء كما مر (١) و إن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم، و إن كان بعنوان الولاية على الفقراء فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع إلى الحاكم لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، و أما إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل، بل الظاهر ضمانه حينئذ و إن كان الآخذ فقيرا (٢).
[السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولي للنية]
[٢٨٢٥] السابعة و الثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرها يكون هو المتولي للنية، و ظاهر كلماتهم الإجزاء (٣) و لا يجب على الممتنع ________________________________________________________ (١) الظاهر انه لا اشكال في الاجزاء إذا نوى المالك القربة و الاخلاص حين دفعها إلى الحاكم أو إلى وكيله باعتبار ان الزكاة تنعزل بذلك و تتعين في المال المدفوع به و إن لم يكن الحاكم و الوكيل قاصدا القربة عند الايصال إلى الفقير، هذا اضافة إلى أن ما ذكرناه سابقا من اعتبار نية القربة في ايتاء الزكاة مبنى على الاحتياط.
(٢) في الضمان اشكال بل منع، لأن عزل الزكاة يتحقق بدفعها إلى الحاكم و تتعين بذلك، و قد مر ان العزل إذا كان مع القربة و الاخلاص كفى و إن كان الايصال إلى الفقير بغرض آخر كالرياء أو طلب الرئاسة أو نحو ذلك، و قد صرح الماتن قدّس سرّه في المسألة الرابعة و الثلاثين كفاية دفع الزكاة إلى الفقير رياء إذا كانت معزولة مع القربة.
(٣) هذا هو الصحيح على أساس ان الحاكم الشرعي بما انه ولي على الزكاة، فاذا امتنع المالك عن ادائها قام الولي مقامه في ايتاء الزكاة بتمام شروطه، منها نية القربة و الاخلاص، فاذا قام الولي باخراج الزكاة من مال المالك الممتنع و كان يدفعها إلى أهلها ناويا به القربة إلى اللّه تعالى