تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٧ - الأولى استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه للصبي و المجنون تكليف للولي
[ختام فيه مسائل متفرقة]
ختام فيه مسائل متفرقة
[الأولى: استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه للصبي و المجنون تكليف للولي]
[٢٧٨٩] الأولى: استحباب استخراج زكاة مال التجارة و نحوه للصبي و المجنون تكليف للولي، و ليس من باب النيابة عن الصبي و المجنون، فالمناط فيه اجتهاد الولي أو تقليده فلو كان من مذهبه اجتهادا أو تقليدا وجوب إخراجها أو استحبابه ليس للصبي بعد بلوغه معارضته (١) و إن قلد من يقول بعدم الجواز، كما أن الحال كذلك في سائر تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه من تزويج و نحوه، فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية و كان مذهبه ________________________________________________________ (١) بل له ذلك اذا رأى بحسب اجتهاده أو تقليده بطلان ما صنع الولي اجتهادا أو تقليدا، فان له ان يطالبه مما اعطاه زكاة من أمواله باسترداد عينه إن كانت باقية، و ببدله إن كانت تالفة، و السبب فيه ان اجتهاد الولي أو تقليده بما انه حكم ظاهري فيكون نافذا ما دام لم ينكشف خلافه بعلم أو علمي، و أما إذا انكشف خلافه بقيام حجة عليه فلا يكون نافذا، حيث أنها تكشف عن عدم ثبوته في الشريعة المقدسة من الأول، و عليه فإذا علم الصبي بعد بلوغه اجتهادا أو تقليدا بطلان اجتهاد الولي أو تقليده، و عدم جعل استحباب الزكاة أو وجوبها في ماله في الشريعة المقدسة، و يرى ان ماله الذى أدّى الولي إلى الفقير بعنوان الزكاة كان باقيا في ملكه، فله أن يأخذه إذا كانت عينه باقية، و يطالب الولي ببدله إذا كان تالفا، و قد يؤدى عمل كل منهما بما يقتضي تكليفه اجتهادا أو تقليدا إلى النزاع و الخصومة بينهما، فاذن لا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي لخصم النزاع.