تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤١ - التاسعة إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة و شرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز
أولا هو العين و مردد بينهما إذا كانا موجودين بل في صورة التلف أيضا لأنهما مثليان، و إذا علم أن عليه إما زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة يكفيه إخراج شاة (١)، و إذا علم أن عليه إما زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب الاحتياط إلا مع التلف فإنه يكفيه قيمة شاة، و كذا الكلام في نظائر المذكورات.
[الثامنة: إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا؟]
[٢٧٩٦] الثامنة: إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا؟ إشكال (٢).
[التاسعة: إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة و شرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز]
[٢٧٩٧] التاسعة: إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة و شرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز إلا إذا قصد كون الزكاة عليه لا أن يكون نائبا عنه فإنه مشكل (٣).
________________________________________________________ (١) هذا مبني على أن تكون الزكاة جزءا من النصاب، فإذا تلفت بتفريط من المالك اشتغلت ذمته ببدلها، و لكن قد تقدم ان زكاة الغنم تختلف عن زكاة البقر، فان زكاة الغنم جزء من النصاب و نسبتها إليه نسبة الكلي في المعين، و اما زكاة البقر فهي ليست جزءا من النصاب، بل هي الجامع بينه و بين غيره، و على هذا فلا تتلف زكاة البقر بتلف النصاب، فإذا تلف كلا النصابين معا علم اجمالا اما بوجوب تبيع أو تبيعة عليه، أو قيمة شاة، و كان هذا العلم منجزا و موجبا للاحتياط بالجمع باعطاء القيمة و التبيع معا.
(٢) الظاهر انه لا اشكال في الجواز، لأنه بعد الموت ليس من واجب النفقة عليه لكي يكون مشمولا لدليل المنع و إن كان واجب النفقة حين التعلق إلّا ان المعيار انما هو بوقت الاعطاء، و الفرض انه في هذا الوقت ليس من واجب النفقة، هذا نظير ما اذ طلق زوجته بعد تعلق الوجوب، فانه يجوز له أن يدفع من زكاته اليها إذا كانت مستحقة، و اطلاق دليل جواز الدفع إلى غير واجب النفقة إذا كان أهلا لها محكم.
(٣) بل هو غير صحيح، لأنه إن اريد من كون الزكاة عليه انتقالها من ذمة