تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
الرابع: أن يكون مالكا، فلا تجب قبل تحقق الملكية كالموهوب قبل القبض و الموصى به قبل القبول (١) أو قبل القبض، و كذا في القرض لا تجب إلا بعد القبض.
الخامس: تمام التمكن من التصرف، فلا تجب في المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه بأن كان غائبا و لم يكن في يده و لا في يد وكيله، و لا في المسروق و المحجور و المدفون في مكان منسي و لا في المرهون و لا في الموقوف و لا في المنذور التصدق به (٢)، و المدار في ________________________________________________________ (١) الظاهر ان ملكيته لا تتوقف على القبول بل تحصل بصرف الوصية بالفك و التمليك، و تمام الكلام في كتاب الوصية.
(٢) ما ذكره الماتن قدّس سرّه و ان كان صحيحا، الّا ان عليه أن يبين ان ملاك المنع عن التصرف في المنذور التصدق غير ملاك المنع عنه في المرهون و الموقوف.
بيان ذلك: ان المال المنذور ليس متعلقا لحق الغير حيث ان وجوب الوفاء بالنذر حكم تكليفي لا أنه حق للغير، فعدم جواز تصرف الناذر فيه انما هو من جهة انه مناف للوفاء بالنذر الواجب عليه فعلا، و اما عدم جواز التصرف في المرهون و الموقوف فانما هو من جهة انه مناف لحق الغير، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى ان الخارج من اطلاق دليل وجوب الزكاة ليس هو عنوان عدم التمكن من التصرف بل عناوين خاصة كالمال المدفون في مكان نسي صاحبه ذلك المكان، و المال الذي يغيب صاحبه عنه، و المال الذي يغيب عن صاحبه، و الوديعة، و الدين، و على هذا الأساس فهل يمكن التعدي عن مورد تلك العناوين الخاصة إلى سائر الموارد كالمال المرهون و الموقوف و المنذور التصدق به، أو لا؟ الظاهر انه لا مانع من التعدي، و ذلك من جهتين ..
إحداهما: ان العرف لا يرى خصوصية لكون عدم التمكن من التصرف ناشئا من نسيان مكان دفن المال، أو كونه غائبا عن صاحبه و بالعكس، أو وديعة،