تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٤ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
[فصل في أصناف المستحقين و مصارفها]
فصل في أصناف المستحقين و مصارفها أصناف المستحقين للزكاة و مصارفها ثمانية ..
[الأول و الثاني: الفقير و المسكين]
الأول و الثاني: الفقير و المسكين، و الثاني أسوأ حالا من الأول، و الفقير الشرعي من لا يملك مئونة السنة له و لعياله، و الغني الشرعي بخلافه، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته و كفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة، و كذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤونته، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه و عياله و إن كان لسنة واحدة، و أما إذا كان أقل من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها، و على هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية و نقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ و لا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتى يتم ما عنده، ففي كل وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ، و كذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منهما مقدار مئونته، و الأحوط (١) عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلا.
________________________________________________________ (١) بل هو الأقوى، و تنص على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تحلّ الصدقة لغني، و لا لذي مرة سوي، و لا لمحترف، و لا لقوي، قلنا: ما معنى هذا؟ قال: لا يحل له أن يأخذها و هو يقدر