تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٣ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
..........
________________________________________________________
فالنتيجة في نهاية المطاف ان الأظهر هو الاحتمال الثالث و إن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بينه و بين الاحتمال الرابع أولى و أجدر. هذا كله فيما إذا كان الزائد مكملا للنصاب فقط كما في الأمثلة المتقدمة.
و أما إذا كان اضافة إلى ذلك نصابا مستقلا أيضا، كما إذا كان يملك عشرين ناقة لمدة ستة أشهر ثم زادت ابله و أصبحت على رأس ستة أشهر اخرى ستا و عشرين ناقة، فهل هو ملحق بالقسم الثاني، و هو ما إذا كان الزائد نصابا مستقلا، أو الثالث؟ و لا يبعد الحاقه بالثالث تطبيقا لنفس ما تقدم، و احتمال الحاقه بالقسم الثاني بعيد باعتبار ان الزائد و هو ست ناقة و إن كان نصابا مستقلا بقطع النظر عن ملك عشرين ناقة الّا أنه بلحاظ كونه زائدا على عشرين مكمل للنصاب الآخر و هو الست و العشرون و زكاته بنت مخاض باعتبار ان النصاب الأول قد اندك فيه.
نعم، لو كان الزائد خمس ناقة لكان نصابا مستقلا و مكملا لنصاب آخر صورة باعتبار أن الابل ما لم تبلغ ستا و عشرين ففي كل خمسة منها شاة، و لذا لا ثمرة لكونه مكملا للنصاب الآخر، و به يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه.
و دعوى: ان بين وجوب الزكاة في النصاب الأول و وجوبها في النصاب الثاني تزاحم، و عندئذ لا بد من تقديم الأول على الثاني على أساس لزوم تقديم الأسبق زمانا في باب التزاحم لأنه من أحد مرجحات هذا الباب.
مدفوعة .. أولا: ان المقام غير داخل في باب التزاحم، بل هو داخل في باب التعارض باعتبار ان جعل الزكاة لكلا النصابين معا لا يمكن على أساس ما ورد من ان العين الواحدة لا تزكى مرتين في سنة واحدة، فانه يوجب العلم الإجمالي بأن المجعول هو وجوب الزكاة في أحدهما دون الآخر، فاذن تقع المعارضة بين اطلاق دليليهما، و مع هذا لا يعقل أن يكون المقام من باب التزاحم لأنه مبني على كون كلا الحكمين مجعولا في الشريعة المقدسة بدون أي تناف بينهما في هذه المرحلة، و لكن قد يقع التنافي بينهما في مرحلة