تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٤ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
كان الأحوط حينئذ العزل ثم الانتظار المذكور، و لكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن (١).
[مسألة ١: الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي]
[٢٧٧٤] مسألة ١: الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي (٢)، فلو أخر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان و إن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده، و أما مع حضوره فمشكل (٣) خصوصا إذا كان مطالبا.
[مسألة ٢: يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق]
[٢٧٧٥] مسألة ٢: يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق، فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان لأنه معذور حينئذ في التأخير.
[مسألة ٣: لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف]
[٢٧٧٦] مسألة ٣: لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط، ________________________________________________________ لدى العرف بمناسبة الحكم و الموضوع ان عدم الدفع إلى الموضع الموجود لها تقصير منه و تفريط فيها، فلذلك يضمن إذا تلفت، و أما إذا كان منتظرا لها موضعا أهم من الموضع الفعلي و تلفت عند ذلك، فلا يضمن لعدم صدق التقصير عليه و التفريط فيها، و الفرض ان الضمان يدور مدار ذلك وجودا و عدما.
(١) هذا إذا لم يكن التأخير لغرض صحيح، و الّا فلا ضمان عليه لو تلفت كما مر.
(٢) تقدم ان الموجب للضمان تأخير دفعها إلى أهلها مع فرض وجوده و تمكنه من ايصالها إليه شريطة صدق التسامح عليه، و أن لا يكون التأخير لغرض صحيح و مصلحة أهم.
(٣) فيه ان المعيار في الضمان انما هو بصدق التقصير و التفريط عرفا، فان صدق ضمن، و الّا فلا، و أما مع الشك في الصدق سواء أ كان من جهة الشبهة المفهومية أم الموضوعية، فلا ضمان للأصل.