تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
الوجوب (١)، و أما مع الشك في العقل فإن كان مسبوقا بالجنون و كان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ ________________________________________________________ زمان الحادث الآخر و هو زمان دخول وقت التعلق في المقام تطبيقا لنفس ما مر.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، لأن عدم الوجوب في الصورة الاولى و هي ما إذا كان تاريخ التعلق معلوما و تاريخ البلوغ مجهولا مستند إلى الأصل الحكمي و هو أصالة البراءة عن الوجوب دون الأصل الموضوعي و هو استصحاب عدم تحقق البلوغ إلى زمان التعلق، فانه لا يجرى لعين ما تقدم في عكس هذه الصورة و هو ما إذا كان تاريخ البلوغ معلوما و تاريخ وقت التعلق مجهولا، و أما استصحاب عدم دخول وقت التعلق المعلوم تأريخه الزمني فهو أيضا لا يجري تطبيقا لما مر في استصحاب عدم بلوغ المالك المعلوم تاريخه في عكس هذه الصورة. و لا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم التعلق إلى واقع زمان البلوغ، لأنه لما كان مرددا بين زمان تحقق فيه التعلق جزما، و زمان لم يتحقق فيه التعلق كذلك، فهذا من الاستصحاب في الفرد المردد، و هو غير جار.
نعم انه في الصورة الثانية و هي ما إذا كان تاريخ كليهما مجهولا مستند إلى الأصل الحكمي و هو أصالة البراءة، على أساس ما مر من أن الاستصحاب الموضوعي و هو استصحاب عدم حدوث كل من الحادثين إلى واقع زمان الحادث الآخر لا يجرى في نفسه لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد، لا أنه يجري في كل منهما في نفسه و لكن يسقط بالتعارض، فاذن لا محالة تنتهي النوبة إلى الأصل الحكمي و هو أصالة البراءة عن الوجوب أو استصحاب عدمه.
و إن شئت قلت: أن هنا ثلاث صور ..
الاولى: أن يشك في أصل تحقق التعلق في زمان البلوغ بمفاد كان التامة، سواء أ كان زمان البلوغ معينا، أم كان مرددا بين زمانين طوليين، كما إذا علم بأنه صار بالغا و لكن لا يدري ان بلوغه كان في اليوم الأول من هذا الشهر مثلا أو في