تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦١ - الشرط الرابع مضي الحول عليها جامعة للشرائط
..........
________________________________________________________
هو مالك لنصاب واحد و هو النصاب السادس، فلا يكون النصاب الأول مشمولا لروايات الباب حينئذ لانتفائه بسبب اندكاكه في ضمن النصاب الحالي.
و على هذا فبطبيعة الحال يكون مبدأ الحول من بداية تحقق النصاب الثاني، و أما ما مر على النصاب الأول من الفترة الزمنية فيلغى، و لا فرق فيه بين أن يكون عدم بقاء النصاب من جهة اندكاكه في النصاب الثاني، أو من جهة انتفاء الموضوع نهائيا، و على كلا التقديرين فلا قيمة له.
و إن شئت قلت: ان الروايات التي تتضمن بيان مراتب النصاب التصاعدية في الابل و البقر و الغنم و إن كانت لا تتضمن نصا حكم التداخل بين هذه المراتب و اندكاك المرتبة الدانية في المرتبة العالية، الّا ان الظاهر منها عرفا ان كل نصاب بعنوانه الخاص موضوع لوجوب الزكاة شريطة بقائه كذلك إلى انتهاء أمد الحول.
الاحتمال الرابع: أنها موضوعة في النصاب الأول.
بدعوى: ان الشارع جعل وجوب الزكاة في كل نصاب مشروطا بعدم تقدم ما يقتضي جعل وجوب الزكاة فيه و هو النصاب الأول باعتبار انه يقتضي جعل وجوب الزكاة فيه شريطة أن يبقى إلى أن يتم الحول، بمعنى ان فعلية وجوبها منوطة ببقائه إلى أن يكمل الحول، و حيث ان وجوب الزكاة في الثاني مشروط بعدم جعل وجوبها في الأول فيكون جعله فيه رافعا لوجوبها في الثاني بارتفاع موضوعه، فإذا كان يملك اثنين و عشرين ابلا لمدة ستة أشهر ثم زادت ابله و أصبحت على رأس ستة أشهر اخرى ستة و عشرين ابلا كان جعل وجوب الزكاة في النصاب الأول رافعا لموضوع وجوبها في النصاب الثاني و واردا عليه، و لازم ذلك هو استيناف الحول للثاني بعد انتهاء الحول الأول، و لكن لا يمكن الالتزام بهذا الاحتمال.
أما أولا: فلأن المستفاد من مجموعة من الروايات ان الزكاة لم تجعل على الانعام الّا بعد حلول الحول عليها، كما أنها لم تجعل على العوامل منها