تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٠ - الثالثة إذا باع الزرع أو الثمر و شك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى يكون الزكاة عليه أو قبله حتى يكون على المشتري
عليه شيء، إلا إذا كان زمان التعلق معلوما و زمان البيع مجهولا فإن الأحوط حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه (١)، و كذا الحال بالنسبة إلى ________________________________________________________ الصبي في المقام يستصحب بقاؤه، و إذا ثبت استحبابه في حقه ناب عنه.
(١) بل هو الأقوى، و ذلك لاستصحاب عدم البيع إلى زمان التعلق، و به يحرز موضوع وجوب الزكاة، و هو تعلق الزكاة به في زمان و عدم انتقاله إلى غيره في ذلك الزمان، و الأول محرز بالوجدان، و الثاني بالاستصحاب، و لا يجري استصحاب عدم التعلق في زمان البيع، فانه و إن كان مشكوكا، و لكن مع ذلك لا يجري، لا من جهة المعارضة باستصحاب عدم البيع في زمان التعلق بل في نفسه، لأن زمان البيع ان لوحظ على نحو الموضوعية و القيدية، بأن يكون المستصحب عدم التعلق المقيد بزمان البيع، فلا حالة سابقة له لكي يستصحب، و إن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان البيع فهو مردد بين زمانين طوليين نقطع بالتعلق في أحدهما، و بعدمه في الآخر، فلا شك في البقاء لكي يجري الاستصحاب لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد، و أما إذا كان الأمر بالعكس، بأن يكون تاريخ البيع معلوما دون التعلق، فلا مانع من استصحاب عدم التعلق في زمان البيع، و به يثبت عدم وجوب الزكاة عليه، لأنه باع في زمان وجدانا، و لم تتعلق الزكاة فيه بالاستصحاب، و به ينفى موضوع الوجوب و هو التعلق في زمان البيع، و لا يجري استصحاب عدم البيع في زمان التعلق بعين ما مر في الفرض الأول.
و من هنا يظهر حال ما إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ، فان استصحاب عدم كل منهما في زمان الآخر لا يجري، لا من جهة المعارضة، بل في نفسه تطبيقا لنفس ما تقدم في الفرضين الأولين.
فالنتيجة: انه في فرض الجهل بتاريخ كليهما معا فالمرجع هو اصالة البراءة عن وجوب الزكاة، و اما في فرض الجهل بتاريخ أحدهما و العلم بتاريخ