تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٤ - الحادية عشرة الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر و لو مع وجود المستحق في البلد
[الحادية عشرة: الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر و لو مع وجود المستحق في البلد]
[٢٧٦٤] الحادية عشرة: الأقوى (١) جواز النقل إلى البلد الآخر و لو مع وجود المستحق في البلد، و إن كان الأحوط عدمه كما أفتى به جماعة، ________________________________________________________ لم يدفعها إليه و أرسلها إلى بلدة أخرى، و تلفت في الطريق فهو ضامن تطبيقا لهاتين الصحيحتين.
ثم ان الظاهر منهما بمناسبة الحكم و الموضوع انه مع وجود الموضع و المستحق لها في البلدة لا يجوز نقلها إلى بلدة اخرى الّا إذا كان هناك مرجح للنقل شرعا، فإذا لم يجز النقل و مع ذلك نقلها و تلفت في الطريق ضمن للتفريط فيها، و أما إذا فرض انه مخير شرعا بين دفعها إلى موضعها في بلدته و بين نقلها إلى بلدة اخرى فلا موجب للضمان إذا تلفت، لأن نقلها إذا كان جائزا شرعا كان باذن من الشرع، و معه لو تلفت في الطريق فلا تفريط حتى يوجب الضمان.
(١) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر التفصيل بين نقل البعض و نقل الكل، و تدل عليه صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يعطى الزكاة يقسمها، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها؟ فقال: لا بأس»[١] بتقريب أنها ظاهرة في جواز نقل شيء من الزكاة من بلدتها إلى بلدة أخرى لا كلها، فان نقل الكل بحاجة إلى دليل، و التعدي إليه بدونه لا يمكن باعتبار أنه يظهر من كثرة السؤال في الروايات عن جواز نقل الزكاة من بلدة إلى بلدة أخرى أنه يكون على خلاف المرتكز العرفي في الأذهان، هذا اضافة إلى أن مقتضى ظاهر اطلاق الصحيحتين المتقدمتين عدم الجواز، و على هذا فبما أن هذه الصحيحة ناصة في جواز نقل البعض فتصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظاهر الصحيحتين المتقدمتين تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
فالنتيجة: جواز نقل المالك شيئا من زكاته إلى بلدة أخرى و تقسيم الباقي
[١] الوسائل باب: ٣٧ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.