تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٨ - فصل في زكاة الغلات الأربع
إخراجها من كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن من الحبوب كالماش و الذرة و الأرز و الدخن و نحوها إلا الخضر و البقول، و حكم ما يستحب فيه حكم ما يجب فيه في قدر النصاب و كمية ما يخرج منه و غير ذلك.
و يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات أمران ..
الأول: بلوغ النصاب و هو بالمنّ الشاهي- و هو ألف و مائتان و ثمانون مثقالا صيرفيا- مائة و أربعة و أربعون منا إلّا خمسة و أربعين مثقالا، و بالمن التبريزي الذي هو ألف مثقال مائة و أربعة و ثمانون منا و ربع منّ و خمسة و عشرون مثقالا، و بحقة النجف في زماننا سنة ١٣٢٦- و هي تسعمائة و ثلاثة و ثلاثون مثقالا صيرفيا و ثلث مثقال- ثمان وزنات و خمس حقق و نصف إلّا ثمانية و خمسين مثقالا و ثلث مثقال، و بعيار الإسلامبول- و هو مائتان و ثمانون مثقالا- سبع و عشرون وزنة و عشر حقق و خمسة و ثلاثون مثقالا، و لا تجب في الناقص عن النصاب و لو يسيرا كما أنها تجب في الزائد عليه يسيرا كان أو كثيرا.
الثاني: التملك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل ________________________________________________________ و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان المعارضة بينهما مستقرة و لا يمكن الجمع العرفي الدلالي، و حينئذ فلا بد من طرح الصحيحة لأنها داخلة في الروايات المخالفة للسنة، فلا تكون حجة، و بذلك يظهر حال سائر الروايات على تقدير تماميتها سندا تطبيقا لما تقدم.
فالنتيجة ان النصاب خمسة أوساق و كل وسق ستون صاعا، و كل صاع أربعة أمداد لما سبق من ان صاع النبي صلّى اللّه عليه و آله أربعة أمداد، و كل مد مائة و أربعة و خمسون مثقالا صيرفيا و ثلثا مثقال و نصف ثمن المثقال على أساس ان كل مد رطلان و ربع بالعراقي، فيكون الصاع تسعة أرطال بالعراقي المساوية لستمائة