تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٦ - فصل في وقت وجوبها
[فصل في وقت وجوبها]
فصل في وقت وجوبها و هو دخول ليلة العيد جامعا للشرائط و يستمر إلى الزوال لمن لم يصلّ صلاة العيد، و الأحوط عدم تأخيرها عن الصلاة إذا صلاها (١) ________________________________________________________ (١) بل هو الأظهر، و تدل على ذلك روايتان ..
احداهما: موثقة اسحاق بن عمار قال: «سألته عن الفطرة؟ فقال: اذا عزلتها فلا يضرّك متى اعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة»[١] بتقريب أنها تدل على أساس مفهوم الشرط ان الفطرة اذا لم يعزلها لا يكون مخيرا في اعطائها قبل الصلاة أو بعدها، بل يتعين اعطاؤها قبل الصلاة.
و الأخرى: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال:
«و اعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل، و بعد الصلاة صدقة»[٢] بتقريب ان الصحيحة لو كانت في مقام بيان وقت الفضيلة لإعطائها و أنه قبل صلاة العيد و أما أصل وقتها فهو يمتد إلى ما بعدها، لكانت الجملة الثانية لغوا، حيث أنها لا تفيد اكثر مما يستفاد من الجملة الأولى، مع أن الظاهر منها عرفا بقرينة تبديل الفطرة في الجملة الأولى بالصدقة في الجملة الثانية أن المراد منها معنى آخر ليس هو نفس الفطرة الواجبة، و الّا فلا مبرر لهذا التبديل. أو فقل أن المقابلة بين الجملتين تدل على أن اعطاء الفطرة إن كان قبل الصلاة فهو اعطاء فطرة واجبة، و إن كان بعدها فهو اعطاء صدقة مستحبة، فاذن تكون الجملة الأولى في مقام بيان تحديد
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث: ١.