تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٤ - فصل في أن الزكاة من العبادات
قصد كونه زكاة، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه و له التعيين بعد ذلك، و لو نوى الزكاة عنهما وزّعت، بل يقوى التوزيع مع نية مطلق الزكاة.
[مسألة ١: لا إشكال في أنه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة]
[٢٧٨٢] مسألة ١: لا إشكال في أنه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير، و في الأول ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك، و الأحوط تولي المالك للنية أيضا حين الدفع إلى الوكيل (١)، و في الثاني لا بد من تولي المالك للنية حين الدفع إلى الوكيل، و الأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير.
[مسألة ٢: إذا دفع المالك أو وكيله بلا نية القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير]
[٢٧٨٣] مسألة ٢: إذا دفع المالك أو وكيله بلا نية القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير و إن تأخرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون، و أما مع تلفها بلا ضمان فلا محل للنية.
________________________________________________________ (١) بل هو الأقوى و المتعين، و الّا لم يتعين الزكاة في المال المدفوع إلى الوكيل، على أساس ان الزكاة بما أنها عبادة واجبة على المالك، فإذا قام إليها و دفعها لا بد أن يكون ذلك بنية القربة و الاخلاص، و الّا بطلت، و لا تكفي نية القربة من الوكيل، لأنه واسطة في الايصال، و لا يكون مأمورا باخراج الزكاة و دفعها، و لا يوجد دليل على كفايتها، و بذلك تمتاز الزكاة عن سائر العبادات، فانها قابلة للوكالة على أساس ان الواجب فيها الاخراج و الاعطاء، و هو و إن كان أمرا تكوينيا، الّا أنه قابل للاستناد إلى غير المباشر بالوكاله، و هذا بخلاف الصلاة و الصيام و الحج و نحوها، فانها غير قابلة للوكالة و الاستناد إلى غير المباشر، فمن أجل ذلك لا تشرع فيها الوكالة، و انما تشرع فيها النيابة بعد الموت، أو في حال