تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٩ - فصل في زكاة الغلات الأربع
وقت تعلق الزكاة (١)، و كذا في الثمرة كون الشجر ملكا له إلى وقت التعلق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته.
[مسألة ١: في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف]
[٢٦٥٨] مسألة ١: في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف، فالمشهور على أنه في الحنطة و الشعير عند انعقاد حبهما، و في ثمر النخل حين اصفراره و احمراره، و في ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما، و ذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة و الشعير و التمر و صدق اسم العنب في الزبيب، و هذا القول لا يخلو عن قوة (٢) و إن كان القول الأول أحوط، بل الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقا إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط.
[مسألة ٢: وقت تعلق الزكاة و إن كان ما ذكر على الخلاف السالف]
[٢٦٥٩] مسألة ٢: وقت تعلق الزكاة و إن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلا أن المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات (٣)، فلو كان ________________________________________________________ و أربعة عشر مثقالا صيرفيا و ربع مثقال، و هذا منطبق على ما ذكره الماتن قدّس سرّه.
(١) بل يكفى التقارن حيث لا موجب لاعتبار القبلية زمانا. ثم ان اعتبار هذا الشرط لا يحتاج إلى دليل، بل هو مقتضى القاعدة لأن الانسان إذا ملك النصاب بالشراء أو الهبة أو الإرث بعد التعلق لم تجب الزكاة عليه لأنها لم تتعلق بملكه و انما تعلقت بملك غيره، و من هنا لا ينتقل إليه من النصاب مقدار الزكاة.
(٢) بل هو الظاهر من نصوص الباب، فانها تنص على أن تعلق الزكاة بالغلات الأربع من حين صدق اسمها عليها كالحنطة و الشعير و التمر و العنب، و لا يظهر منها ان تعلقها بالحنطة و الشعير من حين انعقاد حبهما و إن لم يصدق عليه اسم الحنطة أو الشعير، و بالتمر من حين اصفراره، و بالعنب من حين انعقاده حصرما على الرغم من عدم صدق التمر و العنب عليهما من هذا الحين.
(٣) على المشهور، و لكن الأظهر ان اعتباره من زمان التعلق في الحنطة