تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٠ - فصل في جنسها و قدرها
الاقتصار على الأربعة الاولى (١) و إن كان الأقوى ما ذكرنا، بل يكفي الدقيق و الخبز (٢) و الماش و العدس، و الأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت الغالب (٣)، هذا إذا لم يكن هناك مرجح من كون غيرها أصلح بحال الفقير و أنفع له، لكن الأولى و الأحوط حينئذ دفعها بعنوان القيمة (٤).
[مسألة ١: يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا فلا يجزئ المعيب]
[٢٨٥٦] مسألة ١: يشترط في الجنس المخرج كونه صحيحا فلا يجزئ المعيب (٥)، و يعتبر خلوصه فلا يكفي الممتزج بغيره من جنس آخر أو ________________________________________________________ (١) فيه: انه لا منشأ لهذا الاحتياط اصلا، فانها إن كانت من الغذاء الغالب في البلاد دون غيرها يتعين الاقتصار عليها، باعتبار أن كلا العنوانين متوفران فيها، لا أنه أولى و أجدر، و إن لم يكن منحصرا بها فلا وجه للأولوية أيضا مع التصريح بكفاية اللبن إذا كان من الغذاء الغالب.
(٢) في الاجزاء به اشكال بل منع، لأن الحنطة أو الشعير و إن كان لا موضوعية له حسب المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم و الموضوع، و كفاية تمام مشتقاته شريطة أن لا تقل عن صاع، و على هذا فعدم كفاية صاع من الخبز على أساس أن مشتق الحنطة فيه يكون أقل من صاع فلذلك لا يكفى، نعم إذا كان مشتق الحنطة فيه لا يقل عن صاع كفى.
(٣) تقدم الكلام فيه في أول هذا الفصل.
(٤) بل يتعين ذلك على مذهبه قدّس سرّه إذا كان المال المدفوع مما لا ينطبق عليه أحد العناوين المنصوصة، نعم بناء على ما قويناه من عدم كفاية دفع القيمة عنها الّا إذا كانت من أحد النقدين فلا يكفى، و أما إذا لم ينطبق عليه عنوان الغذاء الغالب في البلاد و لكن ينطبق عليه غيره مما هو منصوص فلا معنى للاحتياط بدفعها بعنوان القيمة.
(٥) الظاهر هو الاجزاء شريطة أن لا يكون العيب بدرجة يوجب سقوطه