تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - الخامس الرقاب
مشروطا، و الأحوط أن يكون بعد حلول النجم (١)، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال، و يتخير بين الدفع إلى كل من المولى و العبد، لكن إن دفع إلى المولى و اتفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرق يسترجع منه، كما أنه لو دفعها إلى العبد و لم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرع أجنبي يسترجع منه، نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا، و لو ادعى العبد أنه مكاتب أو أنه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بينة قبل قوله، و إلا ففي قبول قوله إشكال، و الأحوط (٢) عدم القبول سواء صدّقه المولى أو كذّبه، كما أن في قبول قول المولى مع عدم العلم و البينة أيضا كذلك سواء صدّقه العبد أو كذّبه،
________________________________________________________ حصة من الزكاة لفكاك الرقاب، و منها جعل فك الرقبة من أحد أفراد الواجب في ضمن تشريع نوع الكفارات، و منها تشريع سراية الحرية من جزء إلى سائر أجزائه. و منها تشريع استحباب فك الرقبة بشكل عام في مختلف الموارد و المناسبات، و من المعلوم ان كل ذلك يدل على اهتمام الشارع بفك الرقاب و التخلص منهم في نهاية المطاف كلا، و هذا الاهتمام يصلح أن يكون مانعا عن انصراف اطلاق الآية الكريمة، و يكون حال الرقاب من هذه الناحية حال المؤلفة قلوبهم و العاملين لا حال الفقراء و المساكين. و لكن مع هذا فالاحتياط أجدر و أولى.
(١) لا بأس بتركه لإطلاق الآية و عدم الدليل على هذا التقييد.
(٢) بل هو الأظهر الّا إذا كان ثقة، أو يحصل الوثوق بصدقه، و الّا فلا دليل على ان قوله حجة، و لا فرق في ذلك بين تصديق السيد أو تكذيبه الّا إذا كان السيد ثقة، أو يحصل الوثوق من قوله. و أما دعوى القطع من الأصحاب أو عدم الخلاف في أن قوله قبل إذا صدقه سيده، و لم يقبل إذا كذبه، لا أساس لها و عهدتها على مدعيها.